
سجّلت مبيعات التجزئة والمطاعم في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال سبتمبر، حيث بدا أن المستهلكين الأميركيين قد اعتدلوا في إنفاقهم بعد الإنفاق المكثف خلال فصل الصيف.
وأفادت «وزارة التجارة» الثلاثاء بأن المبيعات ارتفعت بنسبة 0.2% مقارنة بشهر أغسطس، في تقرير تأخر أكثر من شهر بسبب الإغلاق الحكومي الفيدرالي. ولا تزال العديد من التقارير المتعلقة بالتضخم والوظائف والإنفاق والنمو متأخرة، ومن غير المتوقع أن يتم استكمالها قبل أواخر ديسمبر.
تشير أرقام مبيعات التجزئة إلى أن الأميركيين بشكل عام لا يزالون راغبين وقادرين على زيادة إنفاقهم، وهو عامل رئيسي في دعم الاقتصاد، على الرغم من ارتفاع أسعار البقالة والإيجارات والعديد من السلع المستوردة التي تأثرت بالرسوم الجمركية. ويتوقع الاقتصاديون أن يساهم استقرار إنفاق المستهلكين في رفع نمو الاقتصاد إلى معدل سنوي قوي يبلغ 3% أو أكثر في الربع الثالث (يوليو-سبتمبر)، بعد نمو معتدل قدره 1.6% في النصف الأول من العام.
وفي الوقت نفسه، ظل التوظيف ضعيفاً، وزادت نسبة البطالة قليلاً، وهو ما قد يحد من إنفاق المستهلكين ويضغط على الاقتصاد إذا استمر. وارتفعت البطالة إلى 4.4% في سبتمبر، وهو أعلى مستوى لها خلال نحو أربع سنوات، مقارنة بـ4.3%، وفق تقرير الوظائف الشهري المتأخر الذي صدر الأسبوع الماضي.
ويعزى جزء كبير من مكاسب المبيعات إلى المستهلكين ذوي الدخل المرتفع، وفق بيانات بنك أوف أميركا وتقارير تجار التجزئة مثل «وولمارت»، في حين يبحث المستهلكون ذوو الدخل المنخفض عن العروض ويقضون غالباً على الضروريات.
ويصدر التقرير قبل بدء موسم العطلات الشتوية المهم الذي يبدأ هذا الأسبوع، والذي يحقق خلاله تجار التجزئة نحو خُمس إيراداتهم السنوية. وتتوقع «الرابطة الوطنية لتجار التجزئة» وبعض الجهات التقديرية الأخرى زيادات متواضعة في المبيعات هذا العام مقارنة بعطلة العام الماضي، مع توقعات بأن تتجاوز المبيعات 1 تريليون دولار للمرة الأولى.