logo
اقتصاد

لماذا قد يصبح جيل الألفية "الأغنى في التاريخ"؟

لماذا قد يصبح جيل الألفية "الأغنى في التاريخ"؟
تاريخ النشر:
من المحتمل أن يصبح جيل الألفية أغنى جيل على الإطلاق، والمصدر "إرث" تبلغ قيمته تريليونات من الممتلكات والأصول العقارية، التي سيتركها أسلافهم في العشرين عامًا القادمة.

وجاءت النبوءة من تقرير الثروة لعام 2024، الصادر عن شركة العقارات نايت فرانك، والذي قال إنه "عندما يموت الجيل الصامت (من مواليد 1925 إلى 1945)، وجيل طفرة المواليد (من 1946 إلى 1964)، وأقدم مجموعة من الجيل X (من 1965 إلى 1979)، فإن 2.5 تريليون جنيه إسترليني (2.9 تريليون يورو) من الثروة المقيدة في منازلهم سيتم تحريرها".

وللتفسير، يمكن تعريف جيل الألفية على نطاق واسع بأنه أولئك الذين ولدوا في الفترة من 1981 إلى 1996، والمعروفين أيضًا باسم الجيل Y، بحسب موقع "يورونيوز".

وبالعودة للتقرير، يمكن أن يشهد هذا الجيل مكاسب كبيرة غير متوقعة في السنوات العشرين المقبلة، بسبب الممتلكات والأصول الأخرى التي جمعها آباؤهم وأجدادهم، وقد يصل هذا إلى نحو 90 تريليون دولار أميركي (83.1 تريليون يورو) في الولايات المتحدة وحدها.

• وعي وقتامة وتفاؤل

إلى ذلك، يعتقد ليام بيلي، رئيس الأبحاث العالمية في نايت فرانك، أن تدفق الثروة إلى جيل الشباب من المرجح أن يقطع شوطا طويلا في "المساعدة على زيادة الاستثمارات المستدامة، والحد من البصمة الكربونية بشكل واعٍ".

واستشهد بأن "جيل الألفية قد فهم الرسالة، عندما يتعلق الأمر بخفض الاستهلاك، حيث يقول 80% من الذكور و79% من الإناث، إنهم يحاولون تقليص بصمتهم الكربونية".

لكن على الرغم من أن الميراث من المرجح أن يضيف قدرا كبيرًا إلى الموارد المالية لجيل الألفية، إلا أن الواقع الحالي أكثر قتامة.

إذ يعاني جيل الألفية بالفعل من عدد من الصدمات مثل الوباء، وأزمة تكلفة المعيشة، والحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأزمة الطاقة الناتجة عن ذلك، فضلا عن الحرب في غزة والهجمات على البحر الأحمر، وأيضاً في تفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

وأدت العديد من العوامل المذكورة أعلاه أيضًا إلى ارتفاع التضخم، ما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الفائدة، كما زادت معدلات الرهن العقاري أيضا، ويعني ارتفاع أسعار العقارات، أن العديد من جيل الألفية يقولون إنهم لا يستطيعون شراء منزل في الوقت الحاضر.

وساهمت أزمة تكلفة المعيشة أيضًا في قول العديد من جيل الألفية، إنهم يعيشون من شهر لآخر على رواتبهم، ولا يستطيعون المساهمة كثيرًا في حسابات التوفير أو صناديق التقاعد، وهذا يتناقض مع الصورة النمطية لجيل الألفية العادي، الذي يهدر أمواله على القهوة باهظة الثمن وغيرها من الكماليات.

ومع ذلك، فإن هناك جرعة تفاؤل، إذ سلط استطلاع الجيل القادم، الذي أجرته نايت فرانك، الضوء على أن 75% من الأفراد الذكور من جيل الألفية، ذوي الثروات العالية (HNWIs)، يتوقعون أن تنمو ثرواتهم في الأشهر الـ 12 المقبلة.

وعندما يتعلق الأمر بالنساء، توقعت 64% من الإناث من جيل الألفية نفس الشيء.

ووفقا لتقرير الثروة، من المتوقع أن ينمو عدد الأثرياء في جميع أنحاء العالم، بنحو 28.1% بحلول عام 2028، كما توقع أن تشهد ماليزيا نموا بنسبة 35% في الأثرياء، وإندونيسيا 34%، والهند 50%، البر الرئيسى الصينى 47%.

ومع ذلك، على المستوى العالمي، لا يزال هذا أقل من الارتفاع بنسبة 44، الذي شوهد في السنوات الخمس حتى عام 2023.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف