
توقع محللون تباطؤ نمو الاقتصادي لأدني مستوى منذ 35 عاماً خلال العام الماضي، من دون احتساب مرحلة جائحة كوفيد، وذلك قبل أيام من نشر السلطات المعطيات الرسمية، يوم الاثنين المقبل.
بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تأثّر النمو سلباً بمجموعة عوامل شهدها الاقتصاد الثاني عالمياً من حيث الحجم، ومنها استمرار أزمة السوق العقارية، وضعف إنفاق الأسر، وتراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة بفعل زيادة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسوم الجمركية.
وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ الشهر الماضي، إن النمو لعام 2025 بلغ على الأرجح الهدف المحدَّد له وهو نحو 5%، فيما بلغ متوسط تقديرات النمو التي توقعها اقتصاديون استصرحتهم وكالة «فرانس برس» 4,9%.
وسيُشكّل ذلك أضعف أداء منذ عام 1990، حين كانت الصين خاضعة لعقوبات غربية عقب قمعها تظاهرات ساحة تيانانمين. إلا أن حجم الصادرات الصينية بقي عالياً وشكّل نقطة إيجابية في مشهد اقتصادي قاتم، رغم الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ فرض في عام 2025 رسوماً جمركية باهظة على السلع الصينية.
ومع أن الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 20% العام الماضي، لم يتأثر الطلب على السلع الصينية في أسواق أخرى، وبالتالي بلغ الفائض التجاري الصيني رقماً قياسياً قدره 1200 مليار دولار عام 2025.
وكان رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ توقع في نوفمبر الماضي، أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي 170 تريليون يوان (23.9 تريليون دولار) خلال خمس سنوات، بما يعني نمواً سنوياً متوسطاً بنحو 4% حتى عام 2030.
وخفض «بنك الشعب» الصيني، البنك المركزي للبلاد، أمس الخميس، أسعار الفائدة على عدد من أدوات السياسة النقدية الموجهة بمقدار 25 نقطة أساس، اعتباراً من 19 يناير، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم مبكر للاقتصاد وسط توقعات بتباطؤ النمو.