
ثبّتت وكالة «فيتش» العالمية للتصنيف الائتماني تصنيف الالتزامات طويلة الأجل لإمارة رأس الخيمة في الإمارات، عند المستوى «+A»، في خطوة تعكس تراجع المخاطر المباشرة المرتبطة بالتحديات الجيوسياسية منذ أبريل 2026، والتي اقتصر تأثيرها على تأخير طفيف وارتفاع هامشي في تكلفة إطلاق أحد المشاريع الاستثمارية التحولية الكبرى في الإمارة.
أوضحت الوكالة العالمية أن استقرار التصنيف الائتماني للإمارة عند هذا المستوى المتقدم، بالرغم من تأثير الظروف الإقليمية غير المستقرة، يستند بالأساس إلى متانة الأداء المالي المتمثل في انخفاض مستويات الدين العام، ووفرة الاحتياطيات المالية، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، فضلا عن المزايا الإستراتيجية والتنافسية التي تحظى بها رأس الخيمة بوصفها جزءا من دولة الإمارات، حسب وكالة أنباء الإمارات «وام».
وراجعت «فيتش» توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة رأس الخيمة لعام 2026 نحو الارتفاع ليسجل 1.5%، في تعديل إيجابي مقارنة بتقريرها السابق الذي توقع انكماشا بنسبة 1.8%.
يأتي هذا التعديل مدعوماً ببيانات النصف الأول من عام 2026 التي أظهرت تمتع الإمارة بمرونة اقتصادية وقدرة عالية على مواجهة التحديات، مستفيدة من قوة الطلب المحلي وتنامي النشاط التجاري بين دول الخليج.
كما توقعت الوكالة أن يرتفع النمو الاقتصادي ليصل إلى 5% خلال عام 2027، في حين يُتوقع أن يظل إجمالي الدين العام الموحّد مستقراً نسبياً عند مستويات تقارب 11% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2026 إلى 2028.
أكد متحدث رسمي باسم حكومة رأس الخيمة، في تعليقه على نتائج التقرير، أن ما تحققه الإمارة اليوم من نمو متواصل، رغم التحديات الإقليمية والعالمية، يعكس مرونة اقتصادها وقوته، مبينا أن هذا الإنجاز ليس وليد الصدفة.
وقال إن الإمارة أثبتت مراراً قدرتها الاستثنائية على الصمود وتحويل التحديات إلى فرص تنموية رائدة، ما يعزز الثقة باقتصادها، وهو ما تُرجم بوضوح من خلال تثبيت «فيتش» لتصنيفها عند «+A»، ورفعها من قائمة المراقبة السلبية، ومراجعة توقعات النمو الاقتصادي لعام 2026 نحو الارتفاع.