الهند تؤكد دعمها لروسيا أصعب الأوقات
الصين تدعو إلى تعميق العلاقات مع موسكو

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تدعم مبادرات الرئيس الصيني شي جينبينغ في مجال الإدارة العالمية.
وقال بوتين: «استمعنا باهتمام بالغ إلى جميع المقترحات التي قدّمها الرئيس شي جينبينغ بشأن إقامة نظام جديد للإدارة العالمية، يكون أكثر فعالية ووظيفية»، مؤكداً التزام روسيا بهذه المبادئ.
في غضون ذلك، وصف بوتين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم الاثنين، بـ«الصديق العزيز»، وأقله في سيارته الخاصة على هامش اجتماعات قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين الصينية، فيما أكد مودي أن موسكو ونيودلهي تتمسكان ببعضهما البعض حتى في الأوقات الصعبة.
قال بوتين إن العلاقات بين روسيا والهند تتطور بشكل ديناميكي، حسبما ورد في مقطع مصور بثه الكرملين الروسي. وخلال الاجتماع الثنائي، خاطب بوتين مودي باللغة الروسية قائلاً: «عزيزي السيد رئيس الوزراء، صديقي العزيز».
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للرئيس الروسي أن الهند وروسيا تقفان جنباً إلى جنب حتى في الأوقات الصعبة، معرباً عن ترحيبه بالجهود الأخيرة الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأضاف مودي: «حتى في أصعب المواقف، لطالما سارت الهند وروسيا جنباً إلى جنب، وتعاوننا الوثيق مهم ليس فقط لشعبي البلدين، بل أيضاً للسلام والاستقرار والازدهار العالمي».
كانت الولايات المتحدة قد فرضت على الهند عقوبات مغلظة تحت مسمى العقوبات الثانوية أو التعريفات الجمركية، لتصبح الهند، بوصفها أحد الحلفاء المقربين من واشنطن، واحدة من أكثر الدول تلقياً للتعريفات بنسبة وصلت إلى 50%، وذلك بسبب ما تصفه واشنطن بدعمها لحرب روسيا في أوكرانيا عبر مشتريات النفط الروسي.
في غضون ذلك، دافعت نيودلهي عن علاقاتها مع روسيا ووصفت إجراءات الرئيس دونالد ترامب بأنها غير منصفة، معتبرة أنها تهدد المصدرين الهنود الذين شحنوا بضائع بقيمة 87 مليار دولار إلى الولايات المتحدة العام الماضي.
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً على متانة العلاقات الروسية–الصينية، مسلطاً الضوء على تنامي التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية.
وأشار بوتين إلى نمو غير مسبوق في التجارة منذ العام 2021، حيث تُعدّ الصين الشريك التجاري الأول لروسيا، وتُجرى معظم المعاملات حالياً بالروبل واليوان.
وأكد بوتين أن الصين هي المستورد الرئيسي للنفط والغاز الروسي، مشيراً إلى تسليم أكثر من 100 مليار متر مكعب من الغاز عبر خط أنابيب "قوة سيبيريا" منذ العام 2019، مع خطط لإنشاء خط أنابيب جديد بحلول عام 2027.
كما شدد على أهمية تقليل الحواجز التجارية وزيادة صادرات السيارات الصينية، ووصف بوتين منظمة شنغهاي للتعاون بأنها قوة فاعلة من أجل نظام عالمي متعدد الأقطاب، معرباً عن أمله في أن تُضفي القمة زخماً جديداً وتعزز التضامن والإنصاف في الشؤون العالمية.
وصف الرئيس بوتين، الشراكة المتنامية بين روسيا والهند والصين بأنها جزء من نظام جديد نوعياً للعلاقات الدولية، في ظل حالة عدم اليقين العالمية والتعريفات الجمركية الأميركية.
وأكدا أن الهند والصين شريكتان لا منافستان، واتفقا على ألا تتحول الخلافات إلى نزاعات وأكد رئيس الوزراء مودي أهمية تحسين العلاقات بين شعوب الدول الثلاثة، بما في ذلك من خلال السياحة والرحلات الجوية المباشرة.