اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بقمة جدول الأعمال
تقرير الوظائف الأميركية والتضخم أبرز البيانات

تبدأ الأسواق تعاملات شهر سبتمبر وسط حالة من الترقب لمجموعة من المحركات والمؤثرات التي يترقبها الجميع، وعلى رأسها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي منتصف الشهر الجاري لتحديد أسعار الفائدة، بالتزامن وعودة صخب التعريفات الجمركية إلى الواجهة.
في غضون ذلك قضت محكمة الاستئناف الأميركية نهاية أغسطس بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ ما قد يمهد الطريق لمواجهة قانونية يمكن أن تغيّر السياسة الخارجية التي يتّبعها ترامب.
يؤثر الحكم على الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها ترامب على معظم دول العالم، بما في ذلك الرسوم المفروضة على الصين والمكسيك وكندا.
في قرار صدر بأغلبية سبعة أصوات مقابل أربعة، رفضت محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الفيدرالية، حُجة ترامب بإمكانية فرض رسوم جمركية بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة، ووصفت الرسوم بأنها باطلة؛ لأنها تتعارض مع القانون.
ولن يدخل حكم المحكمة حيز التنفيذ قبل 14 أكتوبر، للسماح بتقديم طلب للمحكمة العليا للنظر في القضية.
ظلت حالة عدم اليقين التجاري تشكل عائقاً بعد أن قضت محكمة الاستئناف الأميركية بأن العديد من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب غير قانونية، لكن تركتها سارية حتى منتصف أكتوبر في انتظار الاستئناف أمام المحكمة العليا.
كما سيكون المستثمرون حذرين أيضا من هجمات ترامب على استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الجاري، حيث من المقرر أن تقدم محافظة بنك الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك حججاً جديدة ضد إقالتها يوم غدٍ الثلاثاء.
ومن المقرر عقد جلسة استماع لتأكيد تعيين ستيفن ميران، الذي اختاره ترامب لمنصب آخر في بنك الاحتياطي الفيدرالي، يوم الخميس المقبل.
إذا أيدت المحكمة العليا الحكم، فإن وزارة الخزانة ستحتاج إلى إعادة معظم الرسوم الجمركية الإضافية التي تم تحصيلها خلال الأشهر الخمسة الماضية والتي تبلغ الآن ما يقرب من 100 مليار دولار.
يقول بول آشورث، كبير الاقتصاديين في شؤون أميركا الشمالية لدى «كابيتال إيكونوميكس»: «هناك خطر يتمثل في تراجع دول أخرى عن أي اتفاقيات أولية».
وأضاف آشورث: «لدى البيت الأبيض وسائل أخرى لفرض رسوم قطاعية، إلا أن ذلك يثير تساؤلات حول اتفاقيات التجارة التي تم التوصل إليها أو التي يجري التفاوض عليها».
تشير التوقعات المتوسطة إلى زيادة قدرها 75 ألف وظيفة، على الرغم من أن التقديرات تتراوح على نطاق واسع من الصفر إلى 110 آلاف وظيفة.
إضافة إلى أنه بسبب حالة عدم اليقين الناجمة عن تقرير يوليو الضعيف بشكل مفاجئ، بات من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.3%.
حذر مايكل فيرولي، كبير خبراء الاقتصاد الأميركي لدى «جيه بي مورغان» في مذكرة من أن تقرير أغسطس أظهر ميلاً نحو التخلف عن التوقعات خلال العقد الماضي.
قال فيرولي: «ستعزز أي نتيجة متوافقة أو أقل من التوقعات توقعات السوق بخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماعه في 17 سبتمبر، وهو ما تشير إليه العقود الآجلة بنسبة احتمالية تقارب 90%».
أضاف فيرولي: «على الرغم من أن بيانات التضخم والنمو لا تطالب بخفض أسعار الفائدة، إلا أنه في هذه المرحلة قد يتطلب الأمر مفاجأة إيجابية كبيرة في التوظيف لمنع بنك الاحتياطي الفيدرالي من المضي قدماً، نظراً لقلقه إزاء التباطؤ الحاد الأخير في نمو الوظائف».
عزز احتمال انخفاض تكاليف الاقتراض أسهم «وول ستريت» قرب مستويات قياسية مرتفعة، وفقاً لبول آشورث، كبير الاقتصاديين في شؤون أميركا الشمالية لدى «كابيتال إيكونوميكس».
يأتي ذلك في الوقت المناسب نظرا لأن شهر سبتمبر كان أسوأ شهر أداء خلال العام بالنسبة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» 500 على مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية.