
أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي على سعر الفائدة القياسي دون تغيير، اليوم الخميس، حيث دفعت حالة عدم اليقين المستمرة في الشرق الأوسط إلى اتخاذ موقف حذر وسط تزايد مخاطر التضخم وضعف العملة.
في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، ثبت مجلس السياسة النقدية التابع لبنك كوريا سعر الفائدة الرئيسي عند 2.5% في اجتماعه لتحديد أسعار الفائدة في سيئول، وفق وكالة «يونهاب» الكورية للأنباء.
ويعد هذا الاجتماع الأول للسياسة النقدية يرأسه محافظ بنك كوريا الجديد، شين هيون-سونغ، الذي تولى منصبه الشهر الماضي.
كان هذا القرار الثامن على التوالي الذي يقرر فيه البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حتى في ظل استمرار البنك المركزي في دورة التيسير النقدي، حيث بدأ «بنك كوريا المركزي» التيسير النقدي في أكتوبر 2024 وخفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس تراكمية من 3.5% لدعم النمو الاقتصادي، لكنه أبقاه دون تغيير منذ يوليو 2025.
وقال الخبراء: «البنك المركزي سيغير مسار سياسته النقدية، حيث بدأت الآثار الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط تظهر في الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، ما أدى إلى تفاقم الضغوط التضخمية وتقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية».
رفع البنك المركزي اليوم الخميس، توقعاته لنمو كوريا الجنوبية للعام الجاري إلى 2.6%، وسط انتعاش قوي للصادرات بفضل الدورة الفائقة في قطاع أشباه الموصلات.
ويمثل التعديل من قبل «بنك كوريا المركزي» زيادة قدرها 0.6 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة البالغة 2% في فبراير، وتوقع البنك أن ينمو اقتصاد كوريا الجنوبية 2.1% في عام 2027.
كما توقع «صندوق النقد الدولي» و«بنك التنمية الآسيوي» أن ينمو الاقتصاد الكوري 1.9% لهذا العام.
ورفع «معهد التنمية الكوري» توقعاته للنمو إلى 2.5% لهذا العام من توقعاته السابقة البالغة 1.9% في فبراير.
كما رفع البنك المركزي توقعاته للتضخم للعام الجاري إلى 2.7% من 2.2%، مشيراً إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية في أعقاب الحرب الأمريكية الإيرانية.
ولعام 2027، توقع البنك المركزي أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك 2.3% مقارنة بـ2% في توقعاته السابقة.
نما الاقتصاد الكوري 1.7% في الربع الأول، وهو أقوى نمو ربع سنوي منذ الربع الثالث من عام 2020، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك 2.6% في أبريل مقارنة بالعام السابق، مسجلاً أسرع وتيرة في 21 شهراً، بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، ومدعوماً بالصادرات القوية وسط دورة فائدة لأسواق أشباه الموصلات وتحسن الطلب المحلي بقيادة الحكومة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال النائب الأول لمحافظ بنك كوريا، يو سانغ-ديه: «ارتفاع أسعار النفط من المرجح أن يدفع التضخم إلى الارتفاع أكثر في مايو، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز على الرغم من تدابير الحكومة لتثبيت الأسعار، بما في ذلك تطبيق نظام سقف أسعار الوقود».
كما قال «الوقت حان للنظر في رفع سعر الفائدة»، مشيراً إلى النمو الاقتصادي للبلاد الذي فاق التوقعات في الربع الأول.