العراق يمنح "سيسم" الإيطالية عقد تطوير بحقل غرب القرنة 2

العراق يمنح "سيسم" الإيطالية عقد تطوير بحقل غرب القرنة 2
أعلن مجلس الوزراء العراقي، الثلاثاء، موافقته على عقد قيمته 619 مليون دولار مع شركة سيسم الإيطالية لبناء منشآت غاز في حقل غرب القرنة 2 النفطي بجنوب البلاد.

وبحسب بيان للحكومة العراقية فإن الاتفاق الذي تبلغ مدته 33 شهرا ينص على أن تعيد المجموعة تأهيل محطة لمعالجة الغاز وبناء منشآت غاز جديدة في الحقل العملاق الذي تديره شركة لوك أويل الروسية.

والصفقة جزء من سلسلة عقود تهدف إلى تطوير منشآت الغاز التي يقول مسؤولو الطاقة إنها ستساعد العراق على وقف حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط واستخدام الغاز المعالج لتوليد الكهرباء.

وتعتمد الدولة العضو في منظمة أوبك اعتمادا كبيرا على واردات الغاز الإيراني لتشغيل شبكتها الكهربائية. لكن الولايات المتحدة دفعت العراق إلى تقليل اعتماده على غاز إيران.

ويواصل العراق حرق بعض الغاز المستخرج إلى جانب النفط الخام لأنه يفتقر إلى المرافق اللازمة لمعالجته وتحويله إلى وقود للاستهلاك المحلي أو التصدير.

برنامج ولجنة

وأمس الاثنين، أكد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الاستمرار بتنويع مصادر الطاقة إلى جانب الذهاب إلى حلول جذرية استراتيجية تهدف إلى الاستثمار الأمثل للغاز الطبيعي والمصاحِب للعمليات النفطية.

وقال السوداني، خلال اجتماع مع كبار مساعديه في قطاع الطاقة، إن الحكومة "شرعت  بطرح برنامج الاستثمار الأمثل للغاز الطبيعي والمصاحِب لتحقيق الاكتفاء الذاتي للغاز خلال السنوات القليلة المقبلة".

 ووجه السوداني بـ "تشكيل لجنة مختصة تتولى إعداد رؤية متكاملة تقدمها خلال أسبوعين، للمضيّ بمشروع إنشاء المنصة الثابتة لمعالجة الغاز المستورد في ميناء الفاو".

 وذكرت الحكومة العراقية، في بيان، أن المشاركين في الاجتماع ناقشوا الإجراءات الخاصة بإنشاء المنصة الثابتة لمعالجة الغاز المستورد في ميناء الفاو، التي تعد من المشاريع الاستراتيجية المهمة للعراق التي ستسهم في تنويع مصادر الغاز المشغِّل لمحطات الطاقة الكهربائية، وتحديد موقع هذا المشروع ضمن مساحة الميناء.

 وكان العراق شرع بتنفيذ عدة مشاريع  مع شركات أجنبية لاستثمار الغاز وأبرزها العقد مع شركة توتال أنرجي الفرنسية لاستثمار الغاز، وإيقاف عمليات حرقه في الحقول الجنوبية  لسد متطلبات الاستهلاك الداخلي، وتشغيل المحطات الكهربائية وإيقاف عمليات استيراده بحلول عام 2025.

 عجز مزمن بالغاز

ورغم أن العراق من أبرز الدول النفطية في الشرق الأوسط إلا أنه يعاني من عجز مزمن في الغاز الذي يستورد كميات كبيرة منه من إيران المجاورة، فيما يتم حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط الذي يمكن الاستفادة منه.

 مستشار رئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، قدر خسائر حرق الغاز واستيراده بـ12 مليار دولار سنويا، مؤكدا أنها تكلفة باهظة على الموارد النفطية وعلى موارد البلاد المالية.

 وأشار في تصريح لوكالة الأنباء العراقية إلى أن تطوير قطاع الطاقة يحتاج لاستثمار هذا الغاز المصاحب لاستخراج النفط، خاصة لأغراض استخدامات محطات الكهرباء.

 ويتوقع صالح أن يصل العراق إلى "نسبة صفر للغاز المصاحب للحرق.. خلال العامين المقبلين"، حيث تهدف الحكومة العراقية إلى "إيقاف حرق الغاز بما يحمي البيئة العراقية، والثاني استخدامه لأغراض محطات الكهرباء".

 ويواصل العراق حرق بعض الغاز المستخرج مع النفط الخام في الحقول بسبب نقص المرافق اللازمة لمعالجته وتحويله إلى وقود للاستهلاك المحلي أو التصدير، بحسب تقرير سابق لوكالة رويترز.

 والعراق بلد غني بالموارد النفطية لكن بنيته التحتية متهالكة نتيجة عقود من الحروب وفساد مزمن. ويشهد العراق انقطاعات متكررة للكهرباء بفعل هذه البنية التحتية المتردية، وفقا لوكالة فرانس برس.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com