موظفو "بومرانج".. رواج ظاهرة العودة للعمل بعد الاستقالة

متجر يبحث عن موظفين
متجر يبحث عن موظفينشارتستوك

يشهد عالم التوظيف حالياً ظاهرة جديدة سيمت بـ"موظفين بومرانج" أو الموظفين المرتدّين، حيث لاحظ مختصو الموارد البشرية أن العديد من الموظفين يستقيلون من وظائفهم أو يغيّرونها ثم يعودون إليها، حسب ما  ذكرت دراسة حديثة.

وأصبحت مثل هذه الحالات تتكاثر منذ بضع سنوات، وفي عام 2019 اتبع 1.75% فقط من الموظفين الذين غيروا وظائفهم هذا المسار، مقارنة بـ 2.38% في عام 2022، وذلك وفقاً للبيانات التي تم تحليلها من "ليكسبريس".

وأدت الأزمة الصحية دوراً رئيساً في ظاهرة موظفي بومرانج الذين أرادوا أن يمروا بتجارب جديدة وتخلوا بسهولة عن وظائفهم، وفقًا لمديري الموارد البشرية الذين شاركوا في المسح الذي تمّ أجراؤه.

 وأتت ظاهرة "موظفي بومرانج" بعد ظاهرة "الاستقالات الكبيرة" التي شهدتها الولايات المتحدة وتركت أثراً كبيراً فيها، وكان الملايين من الموظفين تخلّوا عن وظائفهم عام 2021 لأسباب مختلفة مثل التقاعد المبكر أو تغيير القطاع أو إعادة التدريب المهني.

و أصبحت العودة إلى الشركة التي يتم التخلي عنها امراً سهلاً حالياً، وخصوصاً بفضل ظروف تركها بطريقة سليمة.

ويقول مايكل عوايدي المسؤول عن مكتب التوظيف عند "أوبوارد": "إن العلاقات من جانب أصحاب العمل أصبحت  أقل توتراً مع من يستقيل من الموظفين".

وأضاف أن العلاقة كانت سابقاً بين الموظف وشركته كأنها زواج، وتحوّلت الآن إلى عقد، وقلّ تأثير الاستقالة من الوظيفة لأن الشركات قد ربطت حقيقة وجود الموظف بفترة أقصر مما كانت في  السابق.

وكذلك فإن عودة موظف سابق إلى وظيفته لها امتيازات  أيضا لصاحب العمل، ويرى عوايدي أن الموظف القديم يكون  أكثر خبرة في منصبه من الموظف الجديد، وعندما يكون لديك شخص يعرف وظيفته ويتقن أدواتها، فهو يوفر وقتاُ طويلا للشركة.

وعلى صعيد متصل، الاستقالة العُظمى والمعروفة أيضاً باسم الاستقالة الُكبرى أو الخروج العظيم، هي اتجاه اقتصادي تمثل باستقالة الموظفين طواعية من وظائفهم بشكل جماعي، بدءًا من أوائل عام 2021.

وقِيل إن الاتجاه هو بسبب وباء كورونا، حيث ترفض الحكومة الأميركية توفير الحماية اللازمة للعمال، ووصف بعض الاقتصاديين الاستقالة العظمى بأنها نوع من الإضراب العام.

وفي العشرين عاماً التي سبقت فبراير 2021، أي بعد عام تقريباً من بداية جائحة COVID-19 في ديسمبر 2021، لم يتجاوز معدل الاستقالة في الولايات المتحدة 2.4% من إجمالي القوى العاملة شهريًا.

ومع استمرار الوباء، بدأ العمال بترك وظائفهم بشكل مُتناقض، هذا على الرغم من  النقص المستمر في العمالة وارتفاع معدلات البطالة.

وسمحت جائحة كورونا للعُمال بإعادة التفكير في حياتهم المهنية وظروف عملهم وأهدافهم طويلة الأجل، نظرًا لأن العديد من أماكن العمل حاولت جلب موظفيها شخصيًا، فقد رغب العمال في حرية العمل من المنزل نظرًا للوباء.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com