
تراهن مصر على التوسع في المناطق الاستثمارية لتسريع تنفيذ المشروعات وتخفيف الإجراءات أمام المستثمرين، مع انتقال منطقة «علم الروم» بمحافظة مطروح إلى مرحلة جديدة بعد صدور قرار إنشائها، لتصبح أحدث المناطق التي تنضم إلى منظومة تشمل21 منطقة استثمارية صدرت قرارات بإنشائها منذ عام 2017.
وفي مؤشر على تطور تنفيذ هذه المنظومة، دخلت 12 منطقة استثمارية حيز التشغيل، مقابل 9 مناطق لا تزال قيد التنفيذ، فيما يجري التنسيق بشأن منطقتين إضافيتين وصلتا إلى مراحل متقدمة من الإجراءات.
وقال رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد عوض، في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس» على هامش فعاليات الإعلان عن إنشاء المنطقة الاستثمارية بعلم الروم، إن الهيئة تعمل على توسيع نطاق هذا النموذج الاستثماري، بما يوفر بدائل أكثر مرونة لإقامة المشروعات، ويتيح للمستثمرين التركيز على أنشطتهم الاقتصادية بدلًا من الانشغال بتعدد الإجراءات الحكومية.
كما أضاف أن دور الهيئة يشمل التنسيق مع الجهات المختصة ومتابعة إجراءات التراخيص والموافقات نيابة عن المستثمرين، دون تجاوز الاشتراطات القانونية والتنظيمية المقررة لكل جهة، وهو ما يتيح للمطورين توجيه جهودهم إلى تجهيز الأراضي وتنفيذ المرافق والإنشاءات وتسويق المشروعات واستقطاب الاستثمارات.
كذلك يستهدف المشروع إقامة منطقة جذب إقليمية تضم أنشطة سكنية وسياحية وتجارية وإدارية وخدمية، ضمن مشروع عمراني متكامل وفق مستويات عالمية.
أوضح عوض أن المناطق الاستثمارية ليست النظام الوحيد المتاح أمام المستثمرين، إذ تشمل الأنظمة التي توفرها الهيئة أيضًا المناطق الحرة العامة والخاصة والمناطق التكنولوجية، بما يسمح باختيار الإطار الأنسب وفق طبيعة النشاط ومتطلبات المشروع.
على مستوى المشروع الجديد، تبلغ مساحة المنطقة الاستثمارية بعلم الروم نحو 4900.99 فدان، بما يعادل 20.588 مليون متر مربع، على طريق الإسكندرية–مطروح الساحلي، مع الترخيص لشركة الديار القطرية للتنمية العمرانية – علم الروم بإنشاء المنطقة وتطويرها.
يستند المشروع إلى الاتفاق المبرم في 6 نوفمبر 2025 بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري وشركة الديار القطرية للتنمية العمرانية.
وأكد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية لاستكمال متطلبات إنشاء المناطق الاستثمارية، خاصة الجهات صاحبة الولاية على الأراضي، مشيداً بالتعاون مع وزارة الإسكان والجهات المعنية بمشروع علم الروم.
في السياق ذاته، قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح، إن حصة الاستثمار الخاص ارتفعت إلى نحو 65% من إجمالي الاستثمارات في مصر، مقابل مستويات تراوحت بين 40% و45% سابقًا، مشيراً إلى تجاوز استثمارات القطاع الخاص تريليون جنيه خلال العام الماضي.
وأضاف فريد، خلال كلمته على هامش إطلاق المنطقة الاستثمارية «علم الروم» بالساحل الشمالي، أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر سجلت نحو 15 مليار دولار عند استبعاد الصفقات الكبرى.
بالمقابل أكد أن القطاع الخاص يستوعب أكثر من 70% من القوى العاملة، وأن الوصول بمعدلات النمو الاقتصادي إلى ما بين 5.5% و6.5% لعدة سنوات يتطلب رفع معدل الاستثمار إلى نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي.
وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أوضح أن الحكومة تعتزم الإعلان خلال 18 شهراً عن منصة لمواجهة البيروقراطية وتيسير مناخ الاستثمار، بالتوازي مع التوسع في نظام الرخصة الذهبية والمناطق الاستثمارية وفقاً لقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017.