
وقعت الإمارات اتفاقية استضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029 والمقرر عقدها في العاصمة أبوظبي، حسب وكالة أنباء الإمارات «وام».
جاء ذلك، في ختام أعمال الاجتماعات السنوية لعام 2026 في العاصمة التايلاندية بانكوك، في خطوة تؤكد الثقة الدولية المتنامية في المنظومة الاقتصادية والمالية للدولة، وترسخ مكانتها مركزاً مالياً عالمياً وشريكاً استراتيجياً في دعم استقرار النظام الاقتصادي الدولي وصياغة توجهاته المستقبلية.
وقال وزير دولة للشؤون المالية محمد بن هادي الحسيني، إن توقيع اتفاقية استضافة الاجتماعات السنوية لعام 2029 يترجم رؤية القيادة في ترسيخ مرونة وتنافسية النموذج الاقتصادي للدولة وتعزيز الشراكات الدولية وأطر التعاون متعدد الأطراف.
كما تابع: «يمثل محطة مهمة تعكس ثقة المجتمع الدولي الراسخة في جاهزية الإمارات وكفاءة بنيتها التحتية ومنظومتها المالية، وقدرتها على استضافة كبرى الفعاليات الدولية الاستراتيجية»، مؤكدًا التزام الإمارات، من خلال استضافة هذا الحدث البارز، بتوفير منصة عالمية تجمع قادة القطاع المالي وصناع القرار من مختلف دول العالم لبحث سبل تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتطوير آليات التمويل التنموي.
كذلك أوضح أن اختيار الإمارات لاستضافة هذه الاجتماعات العالمية يعد امتداداً لسجل الدولة الناجح في استضافة الفعاليات الاقتصادية الكبرى، ودورها المباشر في دعم التنمية المستدامة والتحول الرقمي، مؤكداً مواصلة التنسيق والتعاون مع مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على تهيئة كافة التسهيلات والإمكانات التنظيمية لضمان نجاح اجتماعات عام 2029 في أبوظبي، وبما يسهم في الخروج بنتائج نوعية تعزز التعاون الاقتصادي الدولي وتخدم تطلعات الشعوب ونمو الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
قال محافظ مصرف الإمارات المركزي، ومحافظ الإمارات لدى صندوق النقد الدولي خالد محمد بالعمى، إن استضافة أبوظبي لاجتماعات مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029 تجسّد جهود القيادة في ترسيخ ريادة الدولة وتنافسية نظامها المالي على الساحة الدولية، وتؤكد مكانة الإمارات مركزاً عالمياً لصياغة مستقبل النظام المالي العالمي.
وأضاف أن هذا الاختيار يعد شهادة ثقة دولية بمتانة القطاع المالي والمصرفي للدولة، وكفاءة البنية التحتية والتشريعية والنقدية التي يشرف عليها المصرف المركزي، ما يعزّز قدرة دولة الإمارات على الاضطلاع بدور محوري في تطوير الأجندة المالية متعددة الأطراف.
وأبدى تطلع مصرف الإمارات المركزي، من خلال هذه الاستضافة الاستراتيجية، إلى قيادة الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي العالمي، وتسريع وتيرة الابتكار الرقمي الآمن، ودفع التحوّل نحو التمويل المستدام، مؤكدا الالتزام بتوفير منصة عالمية رائدة تجمع قادة البنوك المركزية وصنّاع القرار والمؤسسات المالية الدولية، للتباحث حول حلول عملية ومبتكرة تعزّز مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة المتغيّرات، وتدعم النمو الشامل والمستدام.
من خلال هذه الاستضافة، سيسهم مصرف الإمارات المركزي في نقل خبرات الإمارات في الاستقرار المالي وتطوير البنية التحتية المالية والابتكار في الخدمات المالية الرقمية إلى طاولة النقاش العالمي، بما يعزز دوره شريكاً رئيسياً في تصميم حلول عملية تعالج تحديات الاقتصاد العالمي وتدعم مسارات النمو الشامل والمستدام.
وقال رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا: «بنت دولة الإمارات مؤسسات وبنية تحتية بروح من الطموح والشراكة، بما يرسخ دورها مركزاً عالمياً للحوار الاقتصادي، وتُعد أبوظبي وجهة مناسبة لاستضافة الاجتماعات السنوية، التي نركز فيها على تحقيق الأثر الإنمائي، وتوفير فرص العمل، ودعم النمو، وإتاحة التمويل على نطاق واسع».
أما المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا فقالت: يسعدني أن تستضيف الإمارات الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي خلال اجتماعاتنا السنوية لعام 2029، وقد أصبحت الإمارات مركزاً مهماً للأفكار والتمويل والابتكار والتعاون الدولي، ونتطلع إلى الاجتماع هناك في عام 2029 لمناقشة التحديات والفرص المقبلة والمساهمة في صياغة مستقبل أفضل.
من المنتظر أن تجمع الاجتماعات وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية وصنّاع القرار والخبراء الاقتصاديين وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية من 191 دولة، لبحث أبرز التحديات والفرص التي تواجه الاقتصاد العالمي، واستشراف آفاق النمو والاستقرار المالي، ومناقشة السياسات المستقبلية الكفيلة بدعم التنمية الشاملة والمستدامة.
ويتوج التوقيع الرسمي على الاتفاقية مسيرة الشراكة الممتدة بين الإمارات ومجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، كما تمثل استضافة الدولة للاجتماعات السنوية للمرة الثانية، بعد استضافتها في دبي عام 2003.
كما تتيح هذه الاستضافة في أبوظبي فرصة لتعزيز التعاون الدولي والحوار متعدد الأطراف حول أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما يرسخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لصنع القرار الاقتصادي، ومنصة للحوار المالي متعدد الأطراف.