
أبدت 18 شركة ومؤسسة أميركية وعالمية رغبتها في الاستثمار في مصر واستكشاف فرص التوسع بعدد من القطاعات الحيوية، في مقدمتها الأمن السيبراني، والطاقة، والتكنولوجيا الطبية، والخدمات المالية، وفق بيان صحفي صادرة عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم الأربعاء.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، مع أعضاء مجلس الأعمال للتفاهم الدولي برئاسة بيتر تيشانسكي، وبمشاركة قيادات 18 شركة ومؤسسة دولية، وذلك ضمن سلسلة لقاءاته في واشنطن لتعزيز الثقة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
أكدت قيادات الشركات المشاركة أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات تنافسية قوية وإمكانات كبيرة للنمو في مختلف القطاعات، مشيرين إلى اهتمامهم بتحويل هذه الفرص إلى استثمارات فعلية خلال الفترة المقبلة، في ظل التحسن الملحوظ في بيئة الأعمال والإصلاحات الاقتصادية الجارية.
وأوضح محمد فريد، أن حكومة بلاده انتقلت إلى مرحلة أكثر تقدماً ترتكز على الإصلاحات القطاعية والتشريعية، بعد تنفيذ استثمارات ضخمة في البنية التحتية.
وأشار إلى أن استعادة وتعزيز الثقة مع القطاع الخاص تمثل أولوية رئيسية، مؤكداً أن استراتيجية جذب الاستثمار ترتكز على حوافز واضحة، وأنظمة استثمارية مرنة، وبيئة عمل صديقة للمستثمرين تضمن الحقوق وتدعم استدامة الأعمال.
وأكد أن الحكومة جادة في مواصلة إصلاح الاقتصاد، من خلال توفير بيئة أعمال مستقرة، وتبني لوائح مرنة تحمي حقوق المساهمين وتحفز الاستثمار، إلى جانب العمل على تقليل المخاطر الاستثمارية وتبسيط الإجراءات.
فيما يتعلق بسد الفجوة التمويلية، أكد الوزير أن ذلك يتطلب تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تعبئة المدخرات المحلية، من خلال إصلاحات في قطاعي التأمين وصناديق المعاشات وتوجيهها نحو الاستثمارات طويلة الأجل ودعم الشركات الناشئة.
ونجحت الحكومة في خفض مستحقات شركات النفط الأجنبية بشكل كبير من 6.5 مليار دولار إلى نحو 1.2 مليار دولار، بالتوازي مع ضخ استثمارات لتطوير الشبكة القومية للكهرباء وتعزيز مشروعات الربط الإقليمي، وفق فريد.
كما أوضح أن الدولة تتبنى أطراً تشريعية حديثة تحاكي أفضل الممارسات الدولية، مع دراسة تطبيق نماذج قانونية متقدمة في بعض المناطق كمراكز للمال والأعمال.
أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى التوسع في ميكنة الخدمات وتقديم حوافز ضريبية وجمركية موجهة، إلى جانب تفعيل المناطق الاستثمارية الخاصة التي تتيح إصدار التراخيص بشكل مباشر، وهو ما يقلل زمن وتكلفة الاستثمار ويعزز كفاءة الإجراءات.
وأكدت شركات عالمية في قطاع الرعاية الصحية أن السوق المصري يمثل فرصة واعدة للتوسع في التكنولوجيا الطبية والخدمات الصحية المتقدمة، وذلك في ظل الطلب المتزايد على الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة.
كما أبدت شركات تعمل في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الاستراتيجية اهتمامها باستكشاف فرص تعاون جديدة، خاصة في ظل توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيا وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة.
وفي قطاع الأمن السيبراني، أشارت شركات متخصصة إلى أن السوق المصري يمتلك إمكانات كبيرة للنمو، مدفوعاً بالتوسع في التحول الرقمي.
وعلى صعيد الصناعات الغذائية والخدمات المالية، أكدت شركات دولية أن مصر تمثل سوقاً استهلاكياً ضخماً وقاعدة مهمة للتوسع الإقليمي، في ظل موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية، فيما شددت مؤسسات مالية عالمية على أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية تعزز جاذبية السوق وثقة المستثمرين الدوليين.