مسؤول: عوائد المعدن الأصفر تتراجع بسبب التوترات الجيوسياسية

تراجعت صادرات مصر من الذهب والحلي والأحجار الكريمة بنسبة 46% خلال أول 5 أشهر من عام 2026، لتسجل 1.9 مليار دولار، مقابل 3.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بحسب وثيقة حكومية اطلع عليها «إرم بزنس».
ووفق البيانات، احتلت الإمارات المركز الأول بين الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية من الذهب خلال الفترة من يناير إلى نهاية مايو الماضي بصادرات قيمتها 1.1 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بتراجع 64%.
وحلّت سويسرا في المركز الثاني بواردات قيمتها 842 مليون دولار خلال الفترة المذكورة، مقابل 592 مليون دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي بنمو 42%.
أما كندا فجاءت في المركز الثالث بواردات قيمتها 9 ملايين دولار، متفوقة على أميركا التي حلت رابعة بـ1.5 مليون دولار، وإيطاليا صاحبة المركز الخامس بمليون دولار.
وبحسب البيانات، استحوذت الدول الخمس الأعلى استيراداً للذهب المصري على نحو 99% من إجمالي الصادرات المصرية من الذهب والحلي والأحجار خلال الفترة من يناير إلى مايو الماضي، فيما سيطرت الإمارات بمفردها على نحو 55% من الصادرات.
وقال مسؤول حكومي لـ«إرم بزنس» إن «التراجع الملحوظ في صادرات الذهب المصرية منذ بداية العام يعود إلى عدة عوامل، في مقدمتها الانخفاض الحاد في أسعار المعدن الأصفر منذ بدء التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران».
وانخفضت أسعار الذهب العالمية انخفضت بنحو 15% خلال الفترة منذ بدء حرب إيران وحتى نهاية مايو الماضي، حيث هبطت من مستوى يلامس 5279 دولاراً للأوقية إلى قرابة 4540 دولاراً، قبل أن تنخفض إلى نحو 4050 دولاراً خلال تعاملات الأربعاء.
وأشار المسؤول، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن «التوترات الجيوسياسية تسببت أيضاً بتأثر مستويات الطلب من الأسواق الخليجية، خاصة الإمارات التي تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات المعدن الأصفر المصري».
رأى المسؤول أن جزءاً من التراجع يرتبط أيضاً بـ«سنة الأساس المرتفعة»، إذ حققت صادرات الذهب المصرية خلال 2025 مستويات استثنائية وغير مسبوقة مدفوعة بالقفزات القياسية في أسعار الذهب العالمية وزيادة الطلب الخارجي، ما يجعل المقارنة السنوية أكثر صعوبة.
وشهدت صادرات مصر من الذهب خلال عام 2025 زيادة قياسية، حيث بلغت 7.6 مليار دولار مقارنةً بنحو 3.2 مليار دولار خلال عام 2024 بزيادة تتجاوز 130%.
ورغم التراجع الحالي، أكد المسؤول أن «الحكومة المصرية تستهدف توسيع قاعدة الأسواق المستوردة للذهب المصري وزيادة النفاذ إلى أسواق أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا، للحد من الاعتماد على عدد محدود من الأسواق الرئيسية وتقليل أثر التقلبات الجيوسياسية على أداء الصادرات مستقبلاً».
وقال إن «مصر توسعت الأشهر الماضية بصادرات الذهب في سويسرا وكندا وأميركا لتعويض جزء من التراجع للأسواق الخليجية».