logo
أسواق

الذهب يسقط في الحرب والسلام.. هل يخسر العتبة النفسية المهمة؟

الأسعار تنزلق صوب مستويات 4 آلاف دولار

الأونصة تنخفض لليوم الخامس على التوالي

المعدن النفيس يخسر 1200 دولار في الحرب

الذهب يسقط في الحرب والسلام.. هل يخسر العتبة النفسية المهمة؟
موظف يختم سبائك الذهب في مصنع بريوكسكي للمعادن غير الحديدية في كاسيموف - روسيا يوم 14 فبراير 2017.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

وسعت أسعار الذهب من خسائرها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتقترب من كسر حاجز 4 آلاف دولار النفسي، مع توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام أولي ينهي الحرب التي اندلعت في الـ28 من فبراير، وأشعلت أسعار النفط وأججت مخاوف التضخم ورفع الفائدة.

لكن يبدو أن اتفاق السلام جاء متأخراً على صعيد معدلات التضخم، التي اتجهت بالفعل للارتفاع جراء صراع يقترب من شهره الرابع، وهو ما بدأ بالانعكاس فعلياً على قرارات وتصريحات مسؤولي السياسة النقدية في البنوك المركزية الكبرى.

يأتي انخفاض المعدن النفيس مع صعود الدولار وسط التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية، في حين يقيم المستثمرون الإشارات المتضاربة بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. 

أخبار ذات صلة

العقود الآجلة تتجاوز مستويات 4400 دولار بعد صدمة بيانات الوظائف الأميركية

الذهب يخيب الآمال.. لماذا تتجاهل الأونصة سقوط البرميل؟

سعر الأونصة

  • تراجع الذهب في المعاملات الفورية 1.43% أو 58 دولاراً في الأونصة إلى مستويات 4050 دولاراً بحلول الساعة الـ02:40 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أدنى مستوى منذ الـ11 من يونيو.
  • انخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس نحو 1.85% أو 80 دولاراً إلى مستويات 4070 دولاراً للأونصة.
  • سجل الدولار أعلى مستوى له منذ أكثر من عام؛ ما زاد تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين حائزي العملات الأخرى.
  • انخفضت أسعار الذهب أمس للجلسة الرابعة على التوالي، وفقدت أكثر من 53 دولاراً في نهاية التعاملات.
  • ارتفعت خسائر الذهب منذ بداية حرب إيران إلى أكثر من 1200 دولار في الأونصة، أو ما يزيد على 22%، وبذلك يقترب الذهب من اختبار أهم دعم نفسي منذ بداية الحرب، وهو مستوى 4 آلاف دولار للأونصة. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار واليورو، في هذه الصورة التوضيحية التي تم التقاطها في 4 مايو 2025.

الدولار يتجاهل هبوط النفط.. فهل تنكسر شراكة الحرب مع اقتراب السلام؟

ضغط وراحة

قال كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم تريد» تيم واترر: «حظي الذهب ببعض الراحة بفضل انخفاض أسعار النفط الأسبوع الجاري، لكنه لا يحظى بالدعم نفسه من الدولار، الذي يواصل ارتفاعه بسبب توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي».

وتعرَّض الذهب للضغط مع ظهور بوادر خلاف بين البلدين في المفاوضات، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي إلى أجل غير مسمى، لكن طهران نفت تقديم أي تنازل من هذا القبيل خلال المفاوضات.

كما تراجع النفط اليوم موسعاً خسائر سجلها الأسبوع الجاري، مع التداول بالقرب من أدنى مستويات في أربعة أشهر التي سجلها النفط في الجلسة السابقة، وذلك في ظل مؤشرات على أن المزيد من ناقلات النفط العالقة في الخليج منذ اندلاع حرب إيران ستغادر المضيق. 

أخبار ذات صلة

تراجعات النفط تهدأ اليوم، بعد هبوط عنيف أمس، عقب منح واشنطن طهران إعفاءاً من العقوبات لمدة 60 يوماً.

نزيف أسعار النفط.. هل انتهت علاوة الحرب أم بدأت معادلة جديدة؟

السوق يترقب

ينتظر المستثمرون صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهي المعيار المفضل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» لقياس التضخم، والمقرر صدورها غداً الخميس، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن السياسة النقدية.

وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون الآن احتمالاً بنسبة 88% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، مقابل 61% قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الأسبوع الماضي.

تكتسب بيانات التضخم أهمية استثنائية هذه المرة، لأنها قد تحدد ما إذا كانت رهانات رفع الفائدة ستترسخ أم ستتراجع.

ويتوقع المستثمرون سياسة تشديد نقدي في عهد كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد، بعد أن أبدى مخاوفه من ارتفاع التضخم، وحذف أي إشارة للتيسير النقدي من محضر اجتماع «الفيدرالي».

كما قال أوستان غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في شيكاغو، إنه مع استقرار سوق العمل، فإنه يركز على تحديد ما إذا كان التضخم المرتفع للغاية سيستمر على هذا النحو أم أنه سيتراجع مع تلاشي تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة، وإذا تم حل الصراع في الشرق الأوسط.

ليرات ذهبية في أحد متاجر الذهب العاصمة السورية دمشق، 2 يوليو 2024.
ليرات ذهبية في أحد متاجر الذهب العاصمة السورية دمشق، 2 يوليو 2024.المصدر: رويترز

ما يقود السوق؟

قال المحلل لدى «ساكسو بنك» أولي هانسن، في مذكرة للعملاء: «ستظل أسعار الطاقة محركاً رئيسياً على المدى القصير لقطاع المعادن النفيسة».

وأضاف هانسن: «نشهد استمرار المفاوضات المتعثرة في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لا تزال تشير إلى التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يضيف براميل جديدة من النفط الخام إلى السوق؛ ما يضغط على أسعار النفط الخام ويساعد الذهب».

كما خفض «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار الذهب بنهاية العام، إذ لم يعد من المتوقع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة خلال عام 2026، بخفض قدره 500 دولار للأونصة إلى 4900 دولار.

لكن اقتصاديي البنك الأميركي أشاروا إلى استمرار التوقعات بارتفاع أسعار الذهب في النصف الثاني من العام، وإن كان بوتيرة أقل من المتوقعة سابقاً، كما أن استمرار قوة الدولار يحرم الذهب من أحد أهم محركات الصعود التي دعمته خلال الأشهر الماضية. 

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك، في 3 مارس 2023

البورصات العالمية تهتز.. جني أرباح أم فزاعة التكنولوجيا؟

السؤال الآن

أوضح المحللون أن خفض التوقعات جاء نتيجة انخفاض توقعات تدفقات الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، بعدما أرجأ خبراء الاقتصاد في البنك توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى يونيو وديسمبر من العام المقبل.

أما في حال رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة، فيتوقع محللو البنك تراجع الطلب على الذهب كأداة تحوط للسياسة الاقتصادية الكلية بصورة أكثر استدامة، ليصل سعره إلى 4400 دولار بنهاية العام.

السوق لم يعد يسأل إلى أين تتجه الحرب، بل إلى متى سيبقي «الفيدرالي» الفائدة مرتفعة، وهو سؤال قد يكون أكثر حسماً لمستقبل الذهب من أي تطور جيوسياسي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف