كوسبي يتصدر تراجعات أسواق آسيا بـ10%
نيكاي يقطع سلسلة صعود من 8 جلسات

تعرضت الأسواق العالمية لموجة واسعة من التراجعات الحادة، جاءت عقب سلسلة طويلة من الارتفاعات القياسية في «وول ستريت» واليابان، وسط ضغط مزدوج من جني الأرباح التكتيكي وتجدد مخاوف أسهم التكنولوجيا.
وفي «وول ستريت»، أدى تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى إلى انخفاض مؤشري «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك»، وهو ما محا أثر الأخبار الإيجابية الواردة بشأن إيران، بعدما وافقت الولايات المتحدة على تعليق العقوبات المفروضة على النفط الإيراني لمدة 60 يوماً.
وتعكس هذه التراجعات انتقال السوق من موجة زخم مدفوعة بالذكاء الاصطناعي إلى مرحلة إعادة تقييم للمضاعفات والإفراط في التقييم، بحسب محللين.
قالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «تشارلز شواب» ليز آن سوندرز: «لا يزال كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا محور اهتمام المتداولين الأفراد».
وأضافت سوندرز: «لكنهم ليسوا نشطين في تداول الأسهم الفردية كما كانوا في السابق. لا يعني هذا عدم الاهتمام بقطاع التكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعي بشكل عام، بل يتعلق الأمر بالأدوات الاستثمارية».
وتابعت في مذكرة للعملاء: «أعتقد أن التركيز ينصب بشكل أكبر على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) على نطاق أوسع، بدلاً من تداولات الأسهم الفردية».
وقالت سوندرز: «تعرضت الأسهم لجني أرباح تقليدي بعد الارتفاعات القوية الأخيرة، وتظل أرباح الشركات بمثابة أهم دعم أساسي للأسهم في الوقت الحالي».
ساهم التفاؤل حيال الذكاء الاصطناعي في دعم ارتفاع «وول ستريت» في الآونة الأخيرة، لكن محللين أشاروا إلى أن القلق بدأ يساور عدداً متزايداً من المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم من شركات عملاقة في مجال الحوسبة السحابية على توسيع البنية التحتية.
وقال كبير مديري الاستثمار في «يو.إس بنك» لإدارة الثروات بيل نورثي: «هذا قطاع تحكمه المعنويات بدرجة كبيرة، وتميل أسهمه إلى التحرك بشكل جماعي على أساس يومي».
وأضاف: «لكن بالنظر إلى الصورة الأوسع، تكمن بعض أقوى الأسس في مجال بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهذا يشمل كلاً من الشركات العملاقة في مجال الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى عدد من المكونات التي تدخل في عملية البناء المستمرة هذه».
وقال كبير محللي السوق لدى «سوميتومو ميتسوي دي.إس لإدارة الأصول» ماساهيرو إيتشيكاوا: «بعد سلسلة من المكاسب، يبدو أن السوق تشهد بعض عمليات جني الأرباح المعتدلة».
وارتفع مؤشر «نيكاي» بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية، مسجلاً مستويات قياسية متتالية بدعم من عمليات الشراء المستمرة للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وتجاوز المؤشر مستوى 72 ألف نقطة للمرة الأولى أمس الاثنين، بعد جلستين فقط من تجاوزه مستوى 71 ألف نقطة.
وأغلق «نيكاي 225» الياباني منخفضاً 3.55% عند 69788 نقطة، منهياً بذلك ثماني جلسات من المكاسب.
في حين تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 2.56% إلى 3990 نقطة.
انخفض مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة نتيجة مخاوف تتعلق بالذكاء الاصطناعي وارتفاع العوائد.
وقال محللو «بنك أوف أميركا»: «قام المستثمرون بسحب استثماراتهم من أسهم الشركات السبع الكبرى يوم الاثنين»، بما في ذلك «أمازون» و«ميتا» و«ألفابت».
وانخفض سهم «أمازون» ما يقارب 5%، و«ميتا» 2%، فيما تراجعت أسهم «ألفابت» 5%، مسجلة أسوأ أداء يومي لها منذ أكثر من عام، مع تزايد المخاوف بشأن هجرة العقول بعد رحيل اثنين من كبار الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي إلى شركات منافسة.
وقال «بنك أوف أميركا» في مذكرة للعملاء: «تلك التراجعات الكبيرة هي عوامل لا تبشر بالخير عادةً لأسهم النمو المرتبطة بقطاع التكنولوجيا».
انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في وقت مبكر من يوم الثلاثاء بعد أن أدى بيع أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة إلى انخفاض مؤشر السوق بشكل عام.
انسحبت التراجعات الحادة لسهم «سبيس إكس» على معنويات «وول ستريت»، إذ هبط السهم أمس 16%، مسجلاً ثالث جلسة تراجع على التوالي؛ ما أدى إلى خسارة 400 مليار دولار من قيمته السوقية يوم الاثنين وحده.
وبعد أسابيع قليلة من طرحها للاكتتاب العام، كشفت الشركة عن سيولة نقدية قدرها 100.8 مليار دولار، وأعلنت عن خطط لجمع رأس مال جديد من خلال طرح سندات غير مضمونة.