
سجل إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي في سلطنة عُمان نمواً بنسبة 13.2% منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية يوليو الماضي، ليصل إلى 37.3 مليار ريال ( نحو 97 مليار دولار).
وأظهرت بيانات البنك المركزي العُماني أن ودائع القطاع الخاص قادت هذا النمو بارتفاع نسبته 12.7% لتبلغ 24.7 مليار ريال، حيث استحوذ قطاع الأفراد على الحصة الأكبر من قاعدة الودائع الخاصة بنحو 48.5%، تلاه قطاع الشركات غير المالية بنسبة 35.2%، ثم الشركات المالية بنسبة 14.6%، فيما توزعت النسبة المتبقية البالغة 1.7% على قطاعات أخرى.
بالتوازي مع نمو الودائع، ارتفع إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من مؤسسات القطاع المصرفي بنسبة 12.2% ليصل إلى 38.3 مليار ريال (نحو 99.6 مليار دولار)، مما يشير إلى قدرة البنوك على تحويل السيولة المتنامية إلى تمويلات منتجة تدعم النشاط الاقتصادي.
وأوضحت البيانات أن الائتمان الموجه للقطاع الخاص سجل نمواً بنسبة 11.5% ليبلغ 31.1 مليار ريال، واستحوذ قطاع الشركات غير المالية على النصيب الأكبر منه بنسبة 48.2%، مما يعكس توسعاً في تمويل الأنشطة التجارية والصناعية، تلاه قطاع الأفراد بنسبة 42.7%، بينما حصلت الشركات المالية على 5.9% والقطاعات الأخرى على 2.6%.
ويعكس التزامن بين نمو الودائع والائتمان بنسب متقاربة حالة من التوازن الصحي في القطاع المصرفي العُماني، حيث يدعم ارتفاع الودائع قدرة البنوك على التوسع في الإقراض دون ضغوط على السيولة.
قرر البنك المركزي العُماني يوم الأربعاء الماضي، رفع سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء للمصارف المحلية بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%) ليصل إلى 4.5%، وذلك اعتباراً من 17 سبتمبر الجاري.
يأتي هذا القرار في إطار السياسة النقدية للبنك، وانسجاماً مع نظام سعر الصرف الثابت للريال العُماني؛ تعزيزاً للاستقرار النقدي والمالي في السلطنة.
كما يهدف هذا الإجراء إلى كبح الضغوط التضخمية وضمان استقرار الأسعار، والحد من التدفقات غير المرغوبة لرؤوس الأموال، فضلاً عن تعزيز ثقة المستثمرين عبر تقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف.