رفع مخصصات دعم الصادرات يعزز توسّع المنتجات خارجياً

أكد عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات المصرية، أن 4 محاور رئيسية تعكس ملامح المرحلة الحالية للتجارة الخارجية المصرية، وتؤكد ترسيخ قوة وتنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، في ظل توجه البلاد لدعم الصناعة، وتيسير حركة التجارة، والتكيف مع المتغيرات الدولية المرتبطة بالتحول الأخضر والمعايير البيئية.
وأضاف في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن المحور الأول، يشمل تنوع الصادرات وتوافقها مع المعايير الدولية، لا سيما من حيث القطاعات والمنتجات والتي تتوافق بالكامل مع المواصفات المعتمدة في الأسواق الخليجية والأوروبية، وهو ما يبرهن تطور منظومة الجودة والرقابة، ويؤكد قدرة المنتج المصري على النفاذ والمنافسة في أسواق ذات اشتراطات فنية مرتفعة.
وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن مصر تعتمد في وارداتها بشكل أساسي على مستلزمات الإنتاج من مواد خام ومكونات تصنيع، في حين تشكل السلع الاستهلاكية نسبة محدودة من إجمالي الواردات، وهو ما يعكس توجهاً اقتصادياً واضحاً نحو دعم النشاط الصناعي وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
وأوضح أن المحور الثالث، يتمثل في اتخاذ الهيئة عدداً من الإجراءات لتسهيل الإفراج الجمركي، من بينها تبسيط إجراءات التسجيل في القوائم البيضاء، إلى جانب توحيد آليات إدارة المخاطر بالتنسيق مع مصلحة الجمارك، بما يعزز في تسريع الإجراءات، وتقليص زمن الإفراج، وخفض مستويات البيروقراطية، وتحسين كفاءة حركة التجارة.
ولفت النجار، إلى أن المحور الرابع يتمثل في التحول الأخضر والحفاظ على تنافسية الصادرات، وذلك مع إقرار الاتحاد الأوروبي لقوانين تستهدف الواردات في إطار التجارة الخضراء، وعلى رأسها آلية تعديل الكربون الحدي «سبام»، مؤكدًا أن هذه الآلية تلزم المصدرين بالإفصاح عن الانبعاثات الكربونية المرتبطة بالمنتجات، وفرض رسوم على السلع كثيفة الانبعاثات.
وأشار إلى أن ذلك يدفع الشركات المصرية إلى التوسع في استخدام تقنيات إنتاج منخفضة الكربون، لضمان توافق المنتجات مع المعايير الدولية والحفاظ على تنافسيتها في الأسواق العالمية.
وتوقّع النجار أن يبلغ إجمالي الصادرات المصرية خلال العام 2025 ما بين 48 و50 مليار دولار، وهو مستوى سيتحقق للمرة الأولى، مؤكداً أن هذا الأداء يعكس توسع الشركات المصرية في أسواق جديدة، وتحسن القدرة التنافسية للمنتج المصري، إلى جانب الجهود الحكومية الداعمة للمصدرين وتحسين منظومة التجارة الخارجية.
وأكد عصام النجار، أن الهيئة تواصل دعم الشركات المصرية في تحسين جودة منتجاتها وتسهيل نفاذها إلى الأسواق الخارجية، لافتًا إلى أنه من القطاعات الواعدة في الصناعة المصرية، القطاع الهندسي وهو يمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني ومحركات نمو الصادرات.
ولفت النجار إلى أن الحكومة المصرية رفعت مخصصات دعم الصادرات في موازنة العام المالي الجاري إلى نحو 955 مليون دولار، مقابل 490 مليون دولار في نهاية العام المالي السابق، وهو ما يبرهن اهتمام الدولة بتحفيز القطاعات الإنتاجية، ودعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية، وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية عالمياً.