
وقّع وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إعلان نوايا بشأن الأموال التي نهبها رفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري المعزول بشار الأسد.
وفي عام 2020، أدانت محكمة باريس الابتدائية رفعت الأسد بتهمة الاستيلاء على عقارات في فرنسا بملايين اليوروات عبر اختلاس أموال عامة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة أربع سنوات، ثم ثُبّت الحكم نهائياً بقرار من محكمة النقض في سبتمبر 2022، وفقاً لقناة «الإخبارية السورية».
أما في إسبانيا، فقد بدأت التحقيقات عام 2017، ووجّه القضاء تهمة غسل الأموال إلى رفعت الأسد و14 شخصاً آخرين، مع حصر 503 عقارات في أنحاء البلاد، تُقدّر قيمتها بنحو 691 مليون يورو.
وتوفي رفعت الأسد في 21 يناير 2026 عن عمر ناهز 88 عاماً.
وكان مكتب المدعي العام السويسري قد وجّه، في مارس 2024، اتهامات إلى رفعت الأسد بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية مجزرة حماة، وشملت لائحة الاتهام مزاعم تفيد بمسؤوليته عن إصدار أوامر بالقتل والتعذيب والمعاملة القاسية والاحتجاز التعسفي.
من جهة أخرى، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع وجود خارطة طريق متكاملة لإعادة إعمار سوريا بالشراكة مع فرنسا، تشمل عدداً من القطاعات الحيوية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الثلاثاء، خلال ترؤسه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماع الطاولة المستديرة بين الجانبين السوري والفرنسي في قصر الشعب بدمشق، تمهيداً لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات استثمارية متعددة، وفقاً لما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا».
وقال الشرع: «نتحدث عن منظومة متكاملة من تجديد أسطولنا الجوي وتشغيل مطاراتنا وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، مروراً باستكشاف الطاقة في مياهنا الإقليمية، وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، وصولاً إلى قطاعات المشافي الجامعية والصناعات الغذائية وتحديث البنية الرقمية والسجل المدني».
وأضاف: «مدننا الصناعية جاهزة لتكون منصة انطلاق للمصانع الفرنسية، وما يدعم ذلك ارتكازنا على نهضة سوريا بقرار سيادي. فنحن نبني بيئة استثمار حديثة تحكمها القوانين والمؤسسات».
ولفت الشرع إلى أن الشراكة الاستراتيجية التي يجري تأسيسها مع فرنسا تمثل نموذجاً للعلاقة مع أوروبا والعالم، وقال: «شراكة تُبنى على المصالح التي تخدم شعبينا، لا على الشعارات».
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد استقبل، اليوم الثلاثاء، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق، في زيارة رسمية إلى سوريا تهدف إلى تجسيد انتقال العلاقات السورية - الفرنسية إلى مرحلة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة.