
قفزت صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال العام الماضي بنسبة 68.3%، لتصل إلى 6.9 مليار دولار بالتزامن مع توسع الاستثمارات وتطوير البنية التحتية وسلاسل الإمداد، وفق تقرير حديث لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء حول «الصناعات الغذائية المستدامة».
وأوضح التقرير أن القطاع يمثل أحد المكونات الإنتاجية الاستراتيجية للاقتصاد المصري، لارتباطه بالزراعة والنقل والتخزين والخدمات اللوجستية والتجارة، فضلًا عن مساهمته في توفير فرص العمل وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية
وشكلت صادرات القطاع نحو 14% من إجمالي الصادرات السلعية غير البترولية خلال 2025، ليحتل المرتبة الثالثة بين القطاعات الصناعية غير البترولية من حيث قيمة الصادرات، بعد مواد البناء والمنتجات الكيماوية والأسمدة.
شهد قطاع الصناعات الغذائية توسعاً في عدد الشركات المؤسسة، إذ ارتفع من 1127 شركة في 2019 إلى 1530 شركة في 2024، بنمو يقارب 35.8%.
كما صعدت رؤوس الأموال المصدرة لهذه الشركات من 2.2 مليار جنيه في 2019 إلى 6.6 مليار جنيه في 2024، بما يعكس زيادة الاستثمارات الموجهة إلى القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وعلى مستوى سوق العمل، بلغت نسبة المشتغلين في صناعة المنتجات الغذائية نحو 15.4% من إجمالي المشتغلين في منشآت القطاع العام والقطاع الخاص خلال الربع الرابع من 2024، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وسعت مصر خلال السنوات الماضية استثماراتها في البنية التحتية اللازمة لتأمين سلاسل إمداد الغذاء، إذ ارتفع عدد الصوامع إلى 87 صومعة بسعة تخزينية تقترب من 3.8 ملايين طن في 2025، مقارنة بـ32 صومعة في 2014.
وجاء ذلك ضمن المشروع القومي للصوامع، بالتوازي مع تحديث عدد من المطاحن وتطوير منظومة التخزين وربط الصوامع بوسائل النقل المختلفة، بهدف رفع كفاءة تداول الحبوب وتقليل الفاقد.
وأشار التقرير إلى أن استدامة الصناعات الغذائية ترتبط بتطوير مختلف مراحل سلسلة القيمة، بدءاً من الإنتاج الزراعي ومدخلات التصنيع، مرورًا بالنقل والتخزين والتصنيع، وصولًا إلى الأسواق والمستهلك.