ميناء أوكراني
ميناء أوكرانيرويترز

بعد الحرب.. الحركة الاقتصادية تنتقل من شرق أوكرانيا لغربها

انتقلت آلاف الشركات من جنوب وشرق أوكرانيا إلى غربها منذ بداية الحرب. واستناداً إلى تقرير حديث صدر عن جامعة كييف للاقتصاد، فإن 27.6% من الشركات التي انتقلت، استعادت بالفعل مستوى نشاطها قبل فبراير 2022، ومن المتوقع أن تتعافى 43.1% منها بالكامل بعد عام.

ووفقاً لموقع "أوبين داتابوت"، قامت ما يقرب من 8000 شركة أوكرانية، بتغيير منطقتها منذ بداية الحرب.

 وتقول لاريسا بودين وهي، مديرة أعمال من كاخوفكا، وهي بلدة استولى عليها الروس منذ اليوم الأول من الحرب: "عندما بدأت الحرب، كان لدينا 30 موظفاً، و10 آلات للنسيج وسجل للطلبات مملوء لمدة ثلاثة أشهر".

وبدأت بودين، بتأسيس شركة "أغرو فوكوس"، أكبر مزرعة للهليون في أوكرانيا، ثم انتقلت عام 2007 إلى إنتاج وبيع السجاد على الطلب، وكان هدفها في البداية توفير دخل منتظم للعمال الموسميين الذين توظفهم.

ولكن في فبراير 2022، مثل الآلاف من رواد الأعمال الأوكرانيين، تفاجأت بودن بالحرب الروسية، واضطرت إلى نقل الشركة إلى كوسيف، وهي مدينة أوكرانية  تقع على مقربة من الحدود مع رومانيا.

وقالت:"فكرت في البداية في نقل الإنتاج إلى مولدوفا، لكن لم يكن هذا قراراً جيداً: فأنا أوكرانية، وأردت مواصلة العمل في بلدي".

ولعدة أسابيع، عملت بودين وزوجها على نقل موظفيهم، ومن ثم أنوالهم، إلى خارج كاخوفكا المحتلة وكانت عملية مكلفة.

برنامج المساعدات

ومن أجل تسهيل النقل، أنشأت الحكومة الأوكرانية برنامج مساعدات. فبناءً على طلبها، يمكن لشركة مقرها بالقرب من خط المواجهة، الاستفادة من دعم الدولة لاختيار موقع جديد لمنشآتها ويشمل الدعم، الانتقال إلى الموقع الجديد ونقل موظفيها، وتعيين موظفين جدد، وتسهيل الحصول على المواد الخام والبحث عن أسواق جديدة.

 وأكدت وزارة الاقتصاد الأوكرانية في اتصال مع صحيفة "لي زيكو"، أن 842 شركة استفادت بالفعل من هذا البرنامج، وأن 667 منها استأنفت أنشطتها بالفعل. والمستفيدون من البرنامج هم بشكل أساسي، من قطاعي الجملة والتجزئة.

 التفاوت الإقليمي

 وقالت بودين: "لم نتلق أي شيء من الحكومة، ولكن حصلنا على دعم استثنائي من المجتمع المحلي وسلطات كوسيف". وأضافت: "لقد منحنا عمدة المدينة أماكن عمل مجانية، كما تلقينا مساعدات من العديد من المنظمات الدولية، كمنظمة "يو إس  آيد"  أو المجلس الدنماركي للاجئين". وعلى الرغم من الحرب، توظف شركة بودين الآن حوالي خمسين امرأة، وسجل الطلبات ممتلئ دائماً.

لكن نقل عدة آلاف من الشركات يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف، إلى توسيع الفوارق الاقتصادية الإقليمية، في حين أن الدمار المرتبط بالحرب يتركز في جنوب وشرق البلاد. ووفقاً لتقرير جامعة الاقتصاد في كييف، فإن 19% فقط من الشركات التي شملها الاستطلاع كانت لديها نية العودة في نهاية المطاف إلى مناطقها الأصلية.

ومن المتوقع أن يكون عام 2024، أصعب من العام الماضي لاقتصاد أوكرانيا، حيث ستحتاج كييف إلى الاعتماد بشكل أكبر على مواردها الخاصة.

وتأمل أوكرانيا في سد عجز ميزانية العام المقبل البالغ 43 مليار دولار، معظمه بمساعدات مالية أجنبية منها 18.5 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، وأكثر من 8 مليارات دولار من حزمة مساعدات أميركية، تتضمن أيضاً مساعدات عسكرية حيوية.

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com