تراجع العائد على أذون الخزانة المصرية

عودة المستثمرين الأجانب
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصريرويترز
انعكس زخم المستثمرين الأجانب على أذون الخزانة المصرية، على تراجع العائد ليهبط دون 30%، مع استمرار ارتفاع الجنيه المصري، في إشارة قوية على عودة الأموال الساخنة عقب رفع الفائدة 6%.

وحسب بيانات المركزي المصري تراجع العائد على أذون الخزانة المصرية في عطاء الأحد لآجل 273 إلى 29.04% مقابل 31.47% بالأسبوع السابق، فيما سجل العائد على 91 يوماً 27.8%، كذلك تراجع العائد لآجل 364 و 182 الخميس الماضي إلى 30.14%، و 29.91% بعد تسجيل مستويات قرب 32% في العطاء السابق له.

وفي عطاء الأحد تلقت الحكومة طلبات بقيمة 497.86 مليار جنيه، ووافقت على عطاءات بقيمة 120.9 مليار جنيه، مقابل مطلوب قدره 50 مليار جنيه.

ويطرح البنك المركزي المصري، عطاءات دورية أسبوعية، نيابة عن وزارة المالية، لتمويل عجز الموازنة العامة، إذ تستدين الحكومة من خلال سندات وأذون الخزانة، على آجال زمنية مختلفة، وتعد البنوك الحكومية أكبر المشترين لها.

وكان بنك "جيه بي مورغان" أوصى في وقت سابق بشراء أذون خزانة مصرية لأجل عام بعد رفع الفائدة والتعهد بالتحول إلى نظام صرف أكثر مرونة.

وأحجم معظم المستثمرين الدوليين في السنوات الماضية عن الأوراق المالية المحلية للحكومة مع مخاوف من خفض قيمة العملة والقلق إزاء استعادة الأموال من بلد يعاني من نقص حاد في الدولار.

رفع الفائدة

وفي اجتماع مفاجئ واستثنائي، قرر البنك المركزي المصري الأربعاء الماضي، رفع أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس دفعة واحدة أو ما يعادل 6%، في محاولة من صناع السياسة النقدية -بأكبر بلد عربي من حيث السكان- لاحتواء التضخم وتحركات سعر الصرف والقضاء على ازدواجية سعر الدولار.

وبعد سماح المركزي بتحرك سعر الصرف وفقاً لآلية العرض والطلب انخفضت قيمة الجنيه نحو 38% ليتجاوز حاجز 50 جنيهاً، وذلك قبل أن يرتفع قليلاً حتى مستويات 49.5 جنيه.

قرض صندوق النقد

ووافق صندوق النقد الدولي على قرض لمصر قيمته 8 مليارات دولار، ارتفاعًا من 3 مليارات دولار كان متفقاً عليها بنحو أولي قبل أكثر من عام، بالتزامن مع قيام البنك المركزي بتعويم الجنيه.

وذكرت إيفانا فلادكوفا هولر، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي، أنه جرى التوصل إلى اتفاق نهائي مع مصر بشأن قرض إضافي.

وأضافت أن الاتفاق الأولي كان 3 مليارات دولار، وجرى رفعه إلى 8 مليارات دولار، وذلك للحفاظ على منظومة سعر الصرف ودعم القطاع الخاص.

وكان الصندوق قد أرجأ صرف حصص القرض العام الماضي، كما أرجأ مراجعتين ضروريتين لصرف التمويل، بسبب تأخير تنفيذ الإصلاحات، ومن بينها تحرير سعر صرف العملة الأجنبية مقابل الجنيه المصري، الذي يتفاوت بشدة بين السوق الرسمية والسوق الموازية.

في حين ربط اقتصاديون ودبلوماسيون التأخير بعدم إحراز تقدم أسرع في خطط مصر لبيع أصول مملوكة للدولة، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد لصالح القطاع الخاص.

وعدلت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في وقت سابق نظرتها المستقبلية لمصر من سلبية إلى إيجابية، وأرجعت هذا إلى "الدعم الرسمي والثنائي الكبير" و"الخطوات التي جرى اتخاذها بشأن السياسة" خلال الأيام الماضية، لكنها أبقت التصنيف الائتماني للبلاد عند Caa1 الذي لا يزال يعني أن الديون السيادية تنطوي على مخاطر مرتفعة للغاية.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com