ألرئيس الأرجنتيني
ألرئيس الأرجنتينيإرم بزنس

التسريح بالحكومة الأرجنتينية يتحول إلى "إرهاب وظيفي"

يواصل الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي تسريح موظفي الدولة بوتيرة سريعة. وفي الأسابيع الأخيرة، تم إلغاء ما يقرب من 15 ألف وظيفة في الخدمة المدنية وذلك بعد إلغاء 9000 وظيفة أخرى فور وصول الرئيس إلى السلطة.

وشهدت البلاد تعبئة قوية أمس للاحتجاج على تصرف الرئيس الذي وصف "بالفوضوي والرأسمالي". وكان الرئيس مايلي أعلن عزمه تخفيض عدد الموظفين أثناء حملته الرئاسية واعتبرها كأولوية مطلقة وهو يواصل بعد أن تم تنصيبه في ديسمبر 2023، متابعة خطة عمله بقوة لتقليص الحكومة إلى الحد الذي يريده.

وتعتبر الأوساط "الليبرالية المتطرفة"، وهي عازمة على إعادة التوازن في الحسابات العامة، أن "الدولة أصبحت هي العدو"، وأنها "جمعية إجرامية" يجب اختزالها في أبسط صورها، وذلك تحت انتقادات وتصفيق مجتمع منقسم، كما جاء في  صحيفة "البايس أميركا" الصادرة في بوينس آيرس.

وفي نهاية مارس الفائت، أعلن أنه لن يتم تمديد ما يقرب من 15 ألف عقد لموظفي الوزارات والبنك المركزي والمنظمات الحكومية مثل الضمان الاجتماعي وصندوق التقاعد أو حتى خدمة الأرصاد الجوية.

ووصلت الأخبار دون سابق إنذار، عبر البريد الإلكتروني أو رسائل  الواتساب، وأحياناً في منتصف الليل. وتتعلق هذه التخفيضات بالموظفين الذين تم تعيينهم في ظل الحكومة البيرونية السابقة والأشخاص الذين ظلوا في مناصبهم لأكثر من عشرين عاماً.

 ومن المتوقع ان تستمرّ عملية التطهير. وأعلن خافيير مايلي أنه يخطط لإلغاء 50 ألف وظيفة أخرى قريباً ولكن المتحدث باسمه خفف من قوة هذا التصريح وقال إن 15 ألف شخص "فقط" سيتأثرون.

 الشلل

وقال موظف حكومي فضّل عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام المحتمل، لصحيفة "البايس اميركا": "إننا نعيش في حالة من الرعب النفسي". وأضاف: "إن عدم اليقين بشأن مصيرنا يؤثر على صحتنا العقلية وحياتنا اليومية. الجميع مصابون بالشلل ولا نعرف ما الذي سيحدث، ولا نعرف من سيكون التالي".

ويتهم خافيير مايلي معظم الموظفين  البالغ عددهم 300 ألف، بأنهم في وظائف وهمية ولا يأتون إلى المكتب إلا مرة واحدة في آخر كل شهر ليستلموا رواتبهم.

 لكن أثر التخفيضات الجذرية في عدد الموظفين أصبح واضحاً. وقالت صحيفة يسار الوسط اليومية "باجينا 12" أن هذا "التدمير أفرغ القطاعات العامة بأكملها".

ودعت النقابة الرئيسية لموظفي الخدمة المدنية إلى تعبئة قوية. ونقلت وسائل إعلام "إنفوباي" عن الأمين العام للنقابة رودولفو أغيار قوله: "سيدي الرئيس، لن تتمكن من طرد 70 ألف شخص بهذه الطريقة، لأنك تحب ذلك". "ستزداد الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، وسيزداد الصراع داخل الدولة".

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com