البنوك الخليجية بمنأى عن آثار انهيار سيليكون فالي

البنوك الخليجية بمنأى عن آثار انهيار سيليكون فالي

 أكدت وكالة "ستاندرد أند بورز غلوبال ريتينغز" للتصنيف الائتماني أن البنوك الخليجية لن تتأثر بأزمة انهيار "سيليكون فالي بنك" و"سيغنتشر بنك" في الولايات المتحدة.

وأوضح تقرير للوكالة، نقلته وسائل إعلام، أن البنوك الـ19 التي تصنّفها في منطقة الخليج، ليس لديها انكشاف على المقرضين الإقليميين في الولايات المتحدة، أو أن لديها انكشافاً محدوداً، علماً أن هناك دعماً قوياً لتلك المؤسسات من الحكومة الأميركية التي تحرص على منع انتشار مخاطر العدوى.

وتضمّن الدعم الأميركي الذي قادته وزارة الخزانة إلى جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي والمؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع، تعهداً من الحكومة بحماية أموال المودعين، وإقراض البنوك المتعثرة، وهو ما تُرجم منذ يوم الخميس بتوفير قرض بـ30 مليار دولار لمصرف "فيرست ريبابليك بنك" (First Republic Bank)، بمشاركة البنوك الأميركية الكبرى.

وبيّنت وكالة "ستاندرد أند بورز غلوبال ريتينغز"، أن نسبة تعرّض البنوك الخليجية التي تصنّفها للسوق الأميركية ككل، تبلغ 4.6% في جانب الأصول، و2.3% في جانب الخصوم، حسب أرقام نهاية عام 2022.

وتعكس هذه الأرقام متوسط تعرّض البنوك الخليجية الذي تتراوح نسبته بين صفر و22% في جانب الأصول، وبين صفر و11.4% في جانب الخصوم.

فمن بين البنوك الـ19، هناك 5 بنوك فقط لديها ما يقارب 5% من أصولها في الولايات المتحدة، بينما تدين 4 بنوك فقط بنحو 5% من مطلوباتها (الخصوم) لأطراف أخرى في الولايات المتحدة، حسب الوكالة.

 نشاط إقراض محدود

وقالت "ستاندرد أند بورز غلوبال ريتينغز" في تقريرها: "بشكل عام، لدى البنوك الخليجية نشاط إقراض محدود في الولايات المتحدة، ومعظم أصولها هناك هي في أدوات دين ذات جودة ائتمانية عالية، أو مع بنك الاحتياطي الفيدرالي".

وأضافت أن المحافظ الأميركية للبنوك الخليجية "ساهمت في خسائر غير محققة، لكن يبدو أن المبلغ الإجمالي يمكن التحكم به".

من المهم أيضاً بحسب الوكالة، الإشارة إلى أن الخسائر غير المحققة لا تتعلق كلها بالمخاطر في الولايات المتحدة، بل إنها مرتبطة باستثمارات البنوك بشكل عام، بما في ذلك أدوات الدين في دول مجلس التعاون الخليجي التي انخفضت قيمتها العادلة مع رفع البنوك المركزية في المنطقة لأسعار الفائدة.

 قوة نسبية لمعظم الأنظمة المصرفية

وقالت "ستاندرد أند بورز غلوبال ريتينغز" إنها تنظر إلى التمويل على أنه قوة نسبية لمعظم الأنظمة المصرفية في دول الخليج، إذ إن ودائع العملاء تُعتبر مصدر التمويل الرئيسي للبنوك الخليجية، ومن غير المتوقع أن يتغير هذا الوضع في السنوات القليلة المقبلة.

وأضافت أن الودائع المصرفية أظهرت درجة عالية من الاستقرار في العديد من الأزمات. فمثلاً، تجاوز نمو الإقراض ودائع العملاء في المملكة العربية السعودية على مدى السنوات القليلة الماضية، الأمر الذي أدى إلى ضغوط على السيولة ما دفع بمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" (البنك المركزي) إلى ضخ السيولة وتعزيزها في القطاع المصرفي خلال العام الماضي.

ورجحت أن تواصل (ساما) التدخل كلما دعت الحاجة، لأن النظام المصرفي السعودي هو أحد الركائز الأساسية في تنفيذ خطة (رؤية 2030)، والتمويل الشامل لاقتصاد المملكة".

كما أشارت الوكالة إلى أن استخدام مصادر التمويل بالجملة، يظل محدوداً نسبياً، "ومن غير المرجّح أن يتغير هذا الوضع في أي وقت قريب". لكنها قالت إن النظام المصرفي القطري يشكل الاستثناء الوحيد، إذ إن لديه قدراً كبيراً من الدين الخارجي الصافي.

وأضافت: "في رأينا، قد لا يتوسع النظام المصرفي القطري كثيراً على الأرجح في 2023، ما يعني عدم وجود حاجة كبيرة إلى التمويل الخارجي. وعلاوة على ذلك، شدد البنك المركزي القطري القواعد التنظيمية للحد من استخدام التمويل الخارجي".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com