
بعد تأخير، أقرّ البرلمان الألماني، اليوم الخميس، موازنة العام 2025، والتي تتضمن زيادة ضخمة في الدين العام لتعزيز الإنفاق العسكري في ظل التوتر مع روسيا، إضافة إلى تحسين البنى التحتية.
وكان من المفترض أن تقرّ موازنة السنة الحالية قبل مدة طويلة، لكن ذلك عرقله انهيار الائتلاف الحكومي بزعامة المستشار السابق، أولاف شولتس بسبب خلافات حادة بشأن الإنفاق العام.
وبعد الانتخابات التي أجريت في فبراير الماضي، تولى فريدريش ميرتس الحكم، وتعهد بزيادة الإنفاق على القوات المسلحة في ظل التوتر مع روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا، وعلى البنى التحتية لتحسين أوضاع العديد من الطرق والجسور المتداعية.
وتبلغ النفقات في الموازنة التي تمّ إقرارها 502.5 مليار يورو (595 مليار دولار)، بزيادة قدرها 25 ملياراً عن العام الماضي. ويتوقع أن يصل الاقتراض في القوة الاقتصادية الأكبر في أوروبا إلى نحو 82 مليار يورو، وهو أكبر مما كانت تلحظه خطط الحكومة السابقة.
من ناحيته، قال وزير المال، لارس كليغبل، أمام البرلمان قبل تصويت النواب على مشروع الموازنة، إن «الحكومة تولي أولوية قصوى لضمان استعادة ألمانيا النمو الاقتصادي، وأن تكون الوظائف هنا مضمونة. هذه هي المسألة الأهم بالنسبة إلى الناس في هذه البلاد».
ويسجّل الاقتصاد الألماني تراجعاً، لكن يؤمل بأن تؤدي زيادة الإنفاق إلى تعزيز النمو إذا ترافقت مع إصلاحات بنوية.
وفي ظل عدم إقرار مشروع الموازنة، اضطرت الحكومة خلال هذا العام إلى الإنفاق بناء على إجراءات طارئة تتيح تغطية الالتزامات القائمة من دون إقرار التزامات جديدة.
على صعيد آخر، رجّح المصرف المركزي الألماني، أن تتفادى البلاد الركود في المستقبل القريب، عازياً ذلك إلى زيادة في الإنتاج الصناعي.
ويواجه الاقتصاد الألماني صعوبات منها ارتفاع أسعار مصادر الطاقة والمنافسة الحادة من الصين، وتأثير التعرفات التي فرضتها الولايات المتحدة هذه السنة.
لكن المصرف لفت إلى أن أرقام الإنتاج الصناعي في يوليو الماضي، وبيانات الطلبات تؤشر إلى أن الاقتصاد الألماني يُظهر أنه «متين نسبياً وسط مناخ صعب».
وحقق الإنتاج الصناعي الألماني في يوليو نمواً يفوق التوقعات بلغت نسبته 1.3%.