
رجحت الحكومة المصرية استمرار التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط لفترة تمتد على الأقل حتى نهاية العام الجاري، حسب رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.
وقال مدبولي أمام مجلس النواب المصري اليوم الثلاثاء، إن الحكومة تتعامل مع الأزمة باعتبارها أزمة ممتدة، يصعب الجزم بتوقيت انتهائها في ظل تعقيد وتشابك الأوضاع الإقليمية والدولية.
وتابع: «إننا نُدرك أن انتهاءها حتى وإن تحقق من الناحية الشكلية لا يعني بالضرورة زوال آثارها».
أكد مدبولي أن الحكومة حرصت على إعداد مجموعة متكاملة من السيناريوهات للتعامل مع مختلف الاحتمالات، سواء في حالة استمرار التصعيد أم اتجاه الأوضاع نحو التهدئة، بما يضمن جاهزية الدولة للتحرك بكفاءة ومرونة، والحفاظ على استقرار الأوضاع الداخلية وصون مصالح المواطنين.
فيما يخص خطة ترشيد الاستهلاك، أشار إلى أنها لا تزال تحت التقييم لدراسة حجم الوفر الذي حققته، وإن كانت المؤشرات الأولية لها تشير إلى تحقيق وفر خلال الأسبوع الأول بلغ 18 ألف ميغاواط/ ساعة، ووفر في الوقود بلغ 3.5 مليون متر مكعب، ووفر في يوم العمل عن بُعد بلغ 4700 ميغاواط/ ساعة، و980 ألف متر مكعب وفراً في الوقود.
وشدد مدبولي على أن ترشيد الطاقة خلال الفترة الماضية لم يكن خياراً، ولكن كان ضرورة فرضتها علينا معطيات الأزمة، قائلاً لأجل ذلك عملنا على طرح إجراءات وبدائل كثيرة للترشيد، رأى البعض أن منها ما لا يحقق الوفر الكافي أو المنشود، ولكن في وقت الأزمة فإن كل ما يحقق الهدف الأسمى -حتى ولو بالحد الأدنى أو القليل- فهو ضرورة.
على مستوى ترشيد الإنفاق الحكومي، لفت رئيس الحكومة إلى أنه كان هناك مجموعة من الإجراءات حيث تم التوافق على إلغاء الفعاليات الحكومية، وخفض السفريات الرسمية، وتقليص مخصصات الوقود للسيارات الحكومية على مستوى الدولة بنسبة 30%.