
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات بنسبة 0.4% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري ليصل إلى 961.9 مليار درهم (نحو 262 مليار دولار) بالأسعار الثابتة، حسب ما أعلنه المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
كما نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 1.8%، لترتفع مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 79.2% من الاقتصاد الوطني، مقارنة بنسبة 78.1% خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
وتظهر نتائج المركز استمرار الدور المحوري للأنشطة غير النفطية في الاقتصاد الوطني، مع ارتفاع حصتها من الناتج المحلي الإجمالي، وتنوعها عبر مجموعة من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التجارة والأنشطة المالية وأنشطة التأمين والتشييد والبناء والصناعات التحويلية والأنشطة العقارية، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
كما تعكس نتائج الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يناير وحتى يونيو الماضيين، استمرار تنوع قاعدة الاقتصاد الوطني والدور المتنامي للأنشطة غير النفطية، واتساع مساهمتها في النشاط الاقتصادي يعكس تعدد محركات النمو ويدعم استدامته وتوازنه عبر قاعدة واسعة من القطاعات الاقتصادية.
وعلى مستوى الربع الثاني من العام الجاري، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 476.9 مليار درهم، مسجلاً تراجعاً 2.1% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما تراجعت الأنشطة غير النفطية 1.1%، في ظل تأثر عدد من الأنشطة الاقتصادية، ولا سيما السياحة والنقل والتجارة، بالظروف الإقليمية.
وكشفت بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفعت إلى 79.2% خلال النصف الأول من 2026، فيما بلغت مساهمة الأنشطة النفطية 20.8%، ما يؤكد أهمية مواصلة تعزيز التنوع الاقتصادي وتوسيع مساهمة الأنشطة غير النفطية، دعماً لاستدامة النمو وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتنافسيته.
فيما سجلت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين أعلى معدلات النمو بين أبرز الأنشطة الاقتصادية خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة بلغت 14.8%، تلتها أنشطة المعلومات والاتصالات 7.3%، ثم أنشطة الصحة والخدمات الاجتماعية 6% وأنشطة التشييد والبناء 5.1%، وأنشطة الحكومة 3.6%، فيما سجلت الأنشطة العقارية نمواً 2.3%.
ومن حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال النصف الأول من العام الجاري، تصدرت أنشطة التجارة بنسبة مساهمة بلغت 16.2%، تلتها الأنشطة المالية وأنشطة التأمين 15.2%، ثم أنشطة التشييد والبناء 13.1%، والصناعات التحويلية 11.8%، فيما بلغت نسبة مساهمة الأنشطة العقارية 7.9%.
تجدر الإشارة إلى أن نتائج الناتج المحلي الإجمالي للنصف الأول والربع الثاني من 2026 هي تقديرات أولية تستند إلى المنهجيات والسلاسل الإحصائية المعتمدة حالياً، فيما يواصل المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالتعاون مع شركائه في المنظومة الإحصائية الوطنية، تنفيذ المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، وسيتم إصدار السلسلة الوطنية المحدثة بعد اعتماد نتائج المراجعة الشاملة خلال الربع الأول من 2027.