logo
اقتصاد

استقرار سوق الدواء المصري رغم التوترات الإقليمية.. ومخزون يكفي 10 أشهر

مصر تغطي 92% من احتياجاتها الدوائية

استقرار سوق الدواء المصري رغم التوترات الإقليمية.. ومخزون يكفي 10 أشهر
يلتقط علبة دواء من أحد رفوف صيدلية في العاصمة المصرية القاهرة يوم 9 نوفمبر 2016.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

يشهد قطاع الدواء في مصر حالة من الاستقرار الملحوظ رغم التوترات الإقليمية الناتجة عن تصاعد الحرب الإيرانية، وما ترتب عليها من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، خاصة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز. 

في هذا السياق، أكد رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية علي عوف، في تصريحات خاصة لـ«إرم بيزنس»، أن السوق الدوائي المصري لم يتأثر بشكل مباشر بهذه التوترات، موضحا أن الزيادات في التكاليف لم تنعكس على استقرار السوق.

أخبار ذات صلة

د. شريف سامي، الخبير الاقتصادي المصري، والرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة المالية في مصر.

شريف سامي لـ«إرم بزنس»: الاقتصاد المصري يقاوم تداعيات حرب إيران

أشار إلى أن المخزون الحالي من المواد الخام ومواد التعبئة يكفي لمدة تتراوح بين 6 إلى 10 أشهر، تشمل نحو 6 أشهر من المواد الخام، و4 أشهر من المنتج النهائي المتوافر لدى الموزعين والصيدليات. كما شدد على أنه لا توجد نية لتحريك أسعار الأدوية خلال هذه الفترة. 

ارتفاع تكلفة الاستيراد

ورغم التأثيرات غير المباشرة على الاقتصاد المصري، مثل ارتفاع تكلفة الاستيراد وزيادة أسعار الطاقة عالمياً، إلى جانب الضغوط على العملة الأجنبية، فإن الدولة تتبنى سياسات استباقية للحد من هذه التداعيات، من خلال تنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، والتوسع في توطين الصناعات الحيوية. 

عميل ينتظر الحصول على الدواء في صيدلية وسط القاهرة، مصر، في 17 نوفمبر 2016.
عميل ينتظر الحصول على الدواء في صيدلية وسط القاهرة، مصر، في 17 نوفمبر 2016. المصدر: رويترز

وفيما يتعلق بتأمين احتياجات السوق، أوضح عوف أن هناك مخزوناً استراتيجياً من الأدوية لا يقل عن 6 أشهر، مع متابعة يومية لحركة المخزون، لضمان التوزيع العادل ومنع حدوث نقص في أي منطقة. 

توطين صناعة الدواء

أما على صعيد توطين صناعة الدواء، فقد أشار عوف إلى أن مصر تغطي حالياً نحو 92% من احتياجاتها الدوائية، وهي من أعلى النسب عالمياً، مع السعي لرفعها إلى 95%، مؤكداً أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل بنسبة 100% يظل أمرا غير واقعي. 

أضاف أنه منذ عام 2024، تم العمل على توطين عدد من الصناعات الدوائية المهمة، مثل أدوية الأورام، ومشتقات الدم، وألبان الأطفال، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد. 

نواقص الأدوية

بخصوص نواقص الأدوية، قال عوف، إن الوضع في مصر يقع ضمن المعدلات الطبيعية عالمياً، مشيراً إلى أن المشكلة غالباً ما ترتبط بثقافة الاعتماد على الاسم التجاري، رغم توافر بدائل تحمل نفس المادة الفعالة. 

كما أظهرت بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء نمو صادرات الدواء المصري بنسبة 20% خلال عام 2025، لتصل إلى 1.3 مليار دولار، موزعة على 147 دولة، وهو ما يعكس تزايد الطلب الدولي على الدواء المصري وتحسن جودته وتوسع طاقته الإنتاجية. 

أخبار ذات صلة

خفض التضخم إلى 7.5% مستهدف حكومي مصري خلال 3 سنوات.

مصر تعد 3 موازنات استرشادية لأول مرة في تاريخها.. ما أهم ملامحها؟

وفيما يتعلق بصناعة اللقاحات، أكد عوف أن مصر تتجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والتوسع في التصدير، في ظل وجود استثمارات كبيرة لإنشاء وتطوير مصانع متخصصة، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي في مجال الصناعات الدوائية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف