
تتحالف فرق كرة القدم البرازيلية مع شركات المراهنات الرياضية للضغط ضد الحظر الحكومي على مواقع المقامرة، وهي خطوة يقول مسؤولو القطاع إنها ستحرم الأندية من الحصول على صفقات رعاية تقدّر بملايين الدولارات.
ويشمل هذا الإجراء المؤقت، الذي وافق عليه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوم الجمعة الماضي، حظراً فورياً على المقامرين من إجراء إيداعات جديدة، ويفرض إغلاق جميع مواقع وتطبيقات المراهنات الرياضية في البلاد اعتباراً من السادس من أكتوبر.
ويأتي هذا الإجراء الصارم، الذي دفع شركات المراهنات عبر الإنترنت في أوروبا إلى مراجعة توقعات أرباحها، في خضم حملة انتخابية رئاسية شديدة التنافس في البرازيل، إذ يسعى لولا دا سيلفا إلى ولاية رابعة غير متتالية في السلطة.
وأظهر استطلاع أجرته شركة «كويست»، ونُشرت نتائجه هذا الأسبوع، أن 62% من البرازيليين يؤيدون تقييد المراهنات عبر الإنترنت في البلاد.
ووقعت اتحادات كرة القدم في الولايات، بما في ذلك اتحادا ساو باولو وريو دي جانيرو، على رسالة عبّرت فيها عن «قلق بالغ» إزاء الحظر، واصفة إياه بأنه «ضربة قاتلة لكرة القدم البرازيلية» من شأنها أن تدفع الأندية إلى الإفلاس.
وجاء في الرسالة: «لا يمكن للمشجعين تحمّل هذه التكلفة. إذا انتهى السوق المنظم، فإن المراهنات لن تنتهي. بل كرة القدم هي التي ستنتهي».
وقال محللون وممثلون للأندية إنه في حين أن رعاية شركات المراهنات تعد مصدر دخل حديث نسبياً لفرق كرة القدم البرازيلية، فإن هذه الخطوة من المتوقع أن تفرض إعادة هيكلة إدارية في عدد من الأندية، لأن التعافي من هذه الضربة المالية سيكون صعباً على المدى القصير.
وقال لولا دا سيلفا يوم الاثنين: «في أفضل لحظات تاريخ كرة القدم البرازيلية، لم تكن هناك مواقع للمراهنات. سيتعين على الأندية إيجاد حل لهذه المشكلة».
وجرى تأجيل اجتماع حكومي مع فرق كرة القدم كان مقرراً أمس الثلاثاء، ولم يتم تحديد موعد جديد بعد.
وقال مصدر من إحدى الوزارات المشاركة في النقاش، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن تدابير الدعم، مثل خط ائتمان مدعوم، لن يتم النظر فيها إلا بعد انتهاء المحادثات.
كشفت دراسة أجرتها شركتا كونفوكادوس للاستشارات وآوتفيلد لإدارة الاستثمارات الرياضية، أن فرق دوري الدرجة الأولى البرازيلي حصلت على مليار ريال (192 مليون دولار) من عائدات الإعلانات المباشرة من شركات المراهنات عبر الإنترنت في عام 2025، بزيادة بنسبة 67% على العام السابق.