أسلحة أميركية
أسلحة أميركيةرويترز

شركات الأسلحة الأميركية تنقل مصانعها لولايات "صديقة"

بعد مرور قرنين على وجودها في ولاية نيويورك، قررت شركة تصنيع الأسلحة المشهورة "ريمنغتون"، إغلاق مصنعها التاريخي في مدينة إليون التابعة لولاية نيويورك، والانتقال إلى جورجيا، في أقصى الجنوب، حيث تتساهل القوانين مع استخدام الأسلحة النارية. وانتقل اليها أيضاً العديد من شركات الأسلحة النارية، خصوصاً بعد سن قوانين جديدة في الولاية حيث جرى العديد من حوادث إطلاق النار.

فمنذ أكثر من 200 سنة، صنع إليفاليت ريمنغتون، أول بارودة له في معمل والده في شمال ولاية نيويورك. وفي ذلك الوقت، كان الرصاص مستديراً، والإنجليز هم الأعداء.

وبعد حوالي عشر سنوات، استقر ريمنغتون  في مدينة إليون، التابعة أيضاً لولاية نيويورك، لتصنيع أسلحته، التي كانت تستخدم من قبل ضباط الشرطة واللصوص والجنود وعامة الناس. لكن مع مرور الوقت، أدت المنافسة العالمية والاقتصاد إلى تآكل أرباح ريمنغتون وسمعته في المدينة، حيث كان شارعها الرئيسي ينتهي عند أبواب المصنع.

وفي شهر نوفمبر الماضي أغلق المصنع أبوابه، وأعلنت الشركة أنها ستنقل عملياتها إلى ولاية جورجيا. ويقول مديروها، إن الجهود التي تبذلها ولاية نيويورك للحد من العنف المسلح، هي التي أجبرت هذه المؤسسة المحلية، التي كانت سمعتها طيبة في المنطقة.

توقف عن العمل

وإثر هذا القرار، توقف أكثر من 300 موظف عن العمل، وكان معظمهم يصنعون الأسلحة يدوياً منذ عقود ويرتبطون ارتباطاً وثيقاً بريمنغتون. وقبل 10 سنوات، كان مصنع إليون لا يزال يوظف أكثر من 1000 شخص.

وكان هذا المعمل الذي يشتهر بجودة أسلحته وبنادق الصيد، لا يزال ينتج المئات من هذه الأسلحة يومياً، على الرغم من تخفيض قوته العاملة. ومن المقرر الآن، إغلاق المصنع في شهر مارس الجاري، وبدأت وزارة العمل في ولاية نيويورك بإعادة تأهيل الموظفين للعمل في مهن أخرى.

وفي بيان له، أشاد كين دارسي، الرئيس التنفيذي لشركة ريمنغتون، بعمال إليون، وفي الوقت نفسه، وصف جورجيا بأنها ولاية صديقة لصناعة الأسلحة النارية.

وتابع: "نشعر بحزن عميق لإغلاق هذا الموقع التاريخي. لكن المباني أصبحت قديمة جداً وتشغيلها وصيانتها باهظا التكلفة. وأضاف:"تعد البيئة التشريعية في ولاية نيويورك أيضاً مصدراً رئيسياً للقلق بالنسبة لصناعتنا."

اللوبي المناهض للأسلحة

وألقت النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك، التي تضم منطقتها مدينة إليون، باللوم على سياسات الولاية الراديكالية المناهضة للتعديل الثاني الذي يسمح بحمل السلاح، كما ألقت اللوم على القوانين، التي تم إقرارها بعد إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية عام 2012، وإطلاق النار على سوبر ماركت بوفالو عام 2022.

وأضافت ستيفانيك، التي نادراً ما تفوت فرصة لمهاجمة الديمقراطيين الحاكمين في ولاية نيويورك، إن "أقدم شركة مصنعة للأسلحة في البلاد تم طردها من الولاية".

لكن بالنسبة لفرانك براون، رئيس الفرع  المحلي للنقابة  التي تمثل العمال في المصنع، فإن الإغلاق ليس له علاقة تذكر بقوانين الأسلحة. وأضاف براون البالغ من العمر 59 عاماً، وكان يعمل في المصنع منذ ما يقرب من ثلاثين عاماً: "نحن نصنع الأسلحة منذ أكثر من مائتي عام ولم نواجه أية مشكلة في بيعها على الإطلاق. إنهم يفعلون ذلك فقط من أجل المال، وبدافع الجشع".

وكان صناع الأسلحة يجمعون ثروات كبيرة. ولكن في السنوات الأخيرة، انقلبت الرياح عليهم. ومنذ 2013، قام العديد من المصانع بنقل شركاتهم  وافتتاح مصانع أو توسيعها في الولايات الجنوبية، التي تتمتع عموماً بمناخ سياسي أكثر تسامحاً.

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com