logo
اقتصاد

خلاف حول تعريف «صنع في أوروبا».. فرنسا تتشدد وألمانيا تدعو للانفتاح

خلاف حول تعريف «صنع في أوروبا».. فرنسا تتشدد وألمانيا تدعو للانفتاح
موظف فني يعمل في خط إنتاج سيارة «فولكس فاجن» الكهربائية موديل (ID.5) في تسفيكاو، ألمانيا.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أثار توجه الاتحاد الأوروبي لتعزيز الصناعات المحلية الاستراتيجية جدلاً حاداً حول تعريف شعار «صنع في أوروبا»، حيث تقود فرنسا فيه معركة لفرض تعريف أكثر تشدداً.

وكانت المفوضية الأوروبية كشفت في مارس الماضي عن مقترح يلزم الشركات في القطاعات الاستراتيجية مثل السيارات والطاقة النظيفة بشراء منتجات أوروبية إذا أرادت الحصول على دعم عام.

أخبار ذات صلة

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بعد اجتماع مجلس محافظي البنك في مدينة فرانكفورت - ألمانيا يوم 12 سبتمبر 2024

مؤشر مديري المشتريات.. هل تقترب أوروبا من رفع ثالث للفائدة هذا العام؟

قواعد أكثر مرونة

وتسعى بروكسل إلى قواعد أكثر مرونة تشمل منتجات تصنعها بعض الدول الشريكة، بما قد يضم عشرات الدول المرتبطة بالاتحاد عبر اتفاقيات التجارة الحرة أو الاتحادات الجمركية أو صفقات المشتريات العامة، بهدف الحفاظ على الروابط التجارية مع حلفاء أوروبا وتجنب تعطيل سلاسل الإمداد. إلا أن فرنسا ترى هذا التوجه واسعاً للغاية.

وقال وزير الصناعة الفرنسي سيباستيان مارتن، اليوم الخميس، قبل اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل سيثار فيه الملف: «يجب أن تدعم الأموال العامة للأوروبيين العمال والمصانع الأوروبية».

ويضع هذا الموقف فرنسا في مواجهة ألمانيا وبلجيكا وعدد من دول الاتحاد الأخرى، التي تدعم فكرة «صنع مع أوروبا». وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرينا رايشه إن الهدف هو زيادة التصنيع في أوروبا مع الاستمرار في الاعتماد على شركاء موثوقين مثل النرويج وسويسرا وكندا.

وتبنى نظيرها البلجيكي دافيد كلارينفال الموقف ذاته، قائلاً لوكالة فرانس برس: «لا نريد قائمة مغلقة، بل قائمة مفتوحة تشمل جميع الدول التي تلتزم بالقواعد»، ضارباً مثلاً ببريطانيا وسويسرا وكندا وكوريا الجنوبية.

موظفة خلال أداء مهامها بشركة «ستيلانتيس» العملاقة لصناعة السيارات في مدينة تورينو الإيطالية يوم 10 أبريل 2024.
موظفة خلال أداء مهامها بشركة «ستيلانتيس» العملاقة لصناعة السيارات في مدينة تورينو الإيطالية يوم 10 أبريل 2024.المصدر: (أ ف ب)

من المبكر الحسم

ولن يصبح المقترح قانوناً إلا بعد مفاوضات بين البرلمان الأوروبي وعواصم الاتحاد، لكن يتعين أولاً التوصل إلى موقف موحد. وتسابق أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد حتى نهاية العام، الزمن للتوصل إلى اتفاق بين الدول الـ27 على مقاربة مشتركة خلال أسابيع.

ومن بين التسويات المطروحة تكييف تعريف «صنع في أوروبا» بحسب كل قطاع أو حتى كل منتج، على أمل تسهيل التوصل لاتفاق. وقال الوزير الفرنسي مارتن: «في بعض الصناعات، وخاصة السيارات، لدينا سلسلة قيمة متكاملة عبر أوروبا، بينما في قطاعات أخرى قد تكون سلسلة القيمة أكثر انفتاحاً».

من جانبه، قال وزير الدولة البولندي ميخال بارانوسكي إن بلاده تدعم «نهجاً متوازناً»، لكنه أضاف أنه «من المبكر جداً القول» ما إذا كانت دول مثل بريطانيا وأستراليا واليابان وسويسرا ستدرج أم لا.

القواعد الجديدة

وحذر من أن القواعد الجديدة يجب ألا «تخلق كابوساً بيروقراطياً لشركاتنا التي ينبغي دعمها لا تحميلها أعباء إضافية». وكانت بريطانيا قد أعربت بالفعل عن قلقها إزاء احتمال استبعادها، فيما تساءلت شركات صناعة السيارات اليابانية أيضاً عن تداعيات القواعد.

أخبار ذات صلة

نهر الراين، في مدينة كولونيا الألمانية، في 28 يوليو 2026.

أزمة شحن تهدد أوروبا.. المياه في نهر الراين تقترب من مستويات حرجة

وتتشكل معركة مماثلة حول التعريف داخل البرلمان الأوروبي، حيث من المقرر أن تقدم النائبة الألمانية آنا كافاتسيني والنائبان الفرنسيان كريستوف جرودلر وبيير جوفيه، الذين سيقودون تمرير القانون والتفاوض مع الدول لاحقاً، تعديلاتهم يوم الاثنين.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف