أيمن عباس: خطة للتوسع بقطاع العقارات السياحية في 2026
عبد العظيم: مصر تستهدف جذب 20 مليون سائح العام المقبل

أقرت الحكومة المصرية، قبل أيام، حوافز جديدة لتعزيز سعة الغرف الفندقية في مصر، والتي تطمح لجذب نحو 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030.
الحوافز الجديدة تضمنت إعفاء المنشآت الفندقية من سداد الرسوم اللازمة لتغيير استخدامات الأراضي أو المباني التي جرى شراؤها أو إنشاؤها في الأصل لمشاريع سكنية أو تجارية أو إدارية أو متعددة الاستخدامات، وتحويلها إلى فنادق.
شملت الحوافز المنشآت الفندقية المختلفة بما في ذلك: الفنادق، والقرى السياحية، وفنادق البوتيك، والفنادق التراثية، والفنادق البيئية، بجانب شقق الإجازات ( Holiday Home).
واشترطت الحكومة للاستفادة من الإعفاء المنصوص عليه الالتزام بمجموعة من المحددات والقواعد، منها: موافقة وزارة السياحة على ملاءمة الأرض أو المبنى لاستغلالها في النشاط الفندقي، وموافقة المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية على تغيير استخدام الأراضي أو المباني بحسب الأحوال إلى النشاط الفندقي.
ألزمت الحكومة المصرية الراغبين في الاستفادة من الحوافز الجديدة، بمواعيد محددة لبدء مزاولة النشاط الفندقي على الأراضي الجديدة المستهدف تغيير نشاطها، أو المباني القائمة المزمع تغيير استخدامها.
بالنسبة للأراضي، اشترطت الحكومة تشغيل المشاريع الفندقية المكونة من 50 إلى 100 غرفة خلال عامين، والمشاريع من 100 إلى 300 غرفة خلال 3 سنوات، فيما منحت 4 سنوات للمشاريع أكثر من 300 غرفة.
وفيما يخص المباني القائمة المزمع تغيير استخدامها إلى منشآت فندقية، اشترطت الحكومة مزاولة النشاط خلال سنة للمشاريع من 50 إلى 100 غرفة، وعامين للمشاريع من 100 إلى 300 غرفة، و3 سنوات للمشاريع أكثر من 300 غرفة.
أما الأراضي المزمع تغيير استخدامها إلى شقق الاجازات (Holiday Home)، فاشترطت الحكومة بدء مزاولة النشاط خلال سنتين للمشاريع من 8 وحدات حتى 50 وحدة، و 3 سنوات للمشاريع أكثر من 50 وحدة.
وحول المباني القائمة المزمع تغيير استخدامها إلى هذا النمط، اشترطت الحكومة بدء مزاولة النشاط خلال سنة للمشاريع من 8 إلى 50 وحدة، و 3 سنوات للمشاريع أكثر من 50 وحدة.
بدوره، قال رئيس شعبة السياحة والطيران باتحاد الغرف التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم، إن الحوافز الجديدة تعكس الاهتمام الحكومي المتزايد بزيادة الغرف الفندقية في البلاد، لاستيعاب الطلب المتنامي على القطاع، الذي يشهد حالة رواج كبيرة منذ افتتاح المتحف المصري الكبير.
عبد العظيم أضاف لـ«إرم بزنس» أن أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع السياحة في مصر، حالياً، يتمثل في ضعف الطاقة الاستيعابية للفنادق، وهو ما استدعى التدخل الحكومي السريع لتحفيز ضخ استثمارات فندقية جديدة، ووضع اشتراطات لتسريع عجلة الاستثمار فيه.
تضم السوق المصرية نحو 234 ألف غرفة فندقية حالياً، فيما تستهدف الحكومة لإضافة ما يتراوح بين 240 و250 ألف غرفة جديدة بحلول عام 2030، وفق عبد العظيم.
وأشار إلى أن وزارة السياحة اتخذت خطوات داعمة في هذا الاتجاه، من بينها ترخيص عمل "شقق الإجازات"، وهو الأمر الذي يسمح بتحويل بعض الوحدات السكنية أو العقارية إلى أماكن للإقامة السياحية.
واعتبر عبد العظيم أن إتاحة الحكومة للمستثمرين الراغبين في تغيير نشاط بعض الأراضي أو المشاريع العقارية إلى منشآت فندقية، خطوة في الطريق الصحيح نحو بلوغ مستهدفات الدولة لمضاعفة الطاقات الفندقية من جهة، بجانب منح فرصاً للمستثمرين لتحقيق عوائد مجزية.
وتوقع عبد العظيم أن تشهد الفترة المقبلة استثمارات ضخمة في قطاع السياحة، خاصة في القاهرة، بجانب المشاريع الضخمة المتفق على تنفيذها في مدينتي رأس الحكمة، وعلم الروم.
وقال إن المشاريع الكبيرة في القطاع ستدفع عدد الوافدين لمصر لتجاوز مستويات قياسية بداية من العام المقبل، والذي توقع فيه تجاوز الزائرين 20 مليون سائح لأول مرة على الإطلاق.
ويشهد العام الجاري نمواً ملحوظاً في أعداد السياح الوافدين إلى مصر وزيادة كبيرة في معدلات الإنفاق السياحي، بحسب ما قاله وزير السياحة المصري شريف فتحي، في ندوة نظمها مجلس الأعمال الكندي المصري، قبل أيام.
وتوقع الوزير ارتفاع أعداد الوافدين إلى مصر، نهاية العام الحالي، إلى ما يقرب من 19 مليون سائح من الأسواق المختلفة، بجانب تجاوز العوائد 17.6 مليار دولار.
إلى ذلك، دفع الطلب السياحي المتزايد في مصر عدد كبير من المستثمرين للتوسع في القطاع الفندقي، والذي بات يحوي فرصاً واعدة، خاصة في القاهرة، التي تحولت، منذ عدة أشهر، لنقطة جذب سياحي كبيرة، بحسب مسؤولين ورؤساء شركات تحدثوا مع «إرم بزنس».
وقال رئيس مجلس إدارة شركة إنترو القابضة المصرية "Intro Investments"، أيمن ممدوح عباس، إن شركته تدرس، حالياً، عدة فرص استثمارية في قطاع السياحة في محافظة القاهرة.
وأضاف عباس لـ«إرم بزنس» على هامش مشاركته في مؤتمر لدعم التوظيف في مصر، مساء الأربعاء، أن شركته تلمس طلباً متزايداً على المنشآت الفندقية منذ افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو الأمر الذي يولّد فرص استثمارية واعدة، في ظل تدني عدد الغرف الفندقية في السوق المحلية.
لم يفصح عباس عن الاستثمارات المرصودة لخطته التوسعية في القطاع السياحي، لكنه أشار إلى أن البداية قد تتضمن إنشاء فندق صغير بطاقة 100 غرفة في نطاق المتحف المصري الكبير.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة السبع المصرية، علاء السبع، إن شركته التابعة "السبع للتنمية" بدأت تنفيذ مشروع فندقي تجاري، في منطقة قريبة من المتحف المصري الكبير، باستثمارات تصل 4 مليارات جنيه.
وأضاف السبع لـ«إرم بزنس» أن المشروع الجديد يتم تنفيذه على مساحة 17.5 ألف متر، ويتضمن شققاً فندقية ومحالَ تجارية. وقال: «اختيار مكان المشروع بالقرب من المتحف المصري الكبير أمر غاية في الأهمية، في ظل احتياج المنطقة لمثل هذه المشاريع لتلبية الطلب المتزايد».
وتوقع رئيس المجموعة الانتهاء من تنفيذ المشروع بالكامل خلال 3 سنوات، فيما سيتم البدء في عمليات بيع وحداته في النصف الثاني من العام المقبل.
وأشار السبع إلى اعتزام شركته التفاوض مع شركة إدارة فنادق عالمية لتولي إدارة الشق الفندقي بالمشروع خلال الفترة المقبلة.
افتتحت مصر المتحف المصري الكبير مطلع نوفمبر الماضي، بعد تنفيذه بتكلفة استثمارية تجاوزت المليار دولار، بحسب تقديرات مجلس الوزراء المصري، والذي توقع أن يستقطب المشروع الجديد 5 ملايين سائح سنوياً.
وعقب الافتتاح أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة، عن بدء شركتها التابعة العربية للاستثمارات الفندقية والسياحية «آيكون»، تنفيذ مشروع سياحي جديد متكامل خلف المتحف المصري الكبير باستثمارات 788 مليون دولار، وذلك بالشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية.
المشروع المقام على مساحة 42.4 فدان، يتضمن فندق من فئة الخمسة نجوم بإدارة عالمية وبطاقة فندقية عند اكتماله تبلغ 495 غرفة، بالإضافة إلى مجموعة من المطاعم، والأنشطة المكملة، والمنطقة التجارية، والوحدات السكنية الفندقية والإدارية، ومنطقة ترفيهية عالمية.