استمرار تحسن القطاع الخاص الإماراتي بوتيرة قوية في مارس

ارتفاع تفاؤل الشركات لأعلى مستوى في 6 أشهر
مشهد عام من إمارة أبوظبي
مشهد عام من إمارة أبوظبيshutterstock
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن دراسة مؤشر مدراء المشتريات العالمي التابع لـ S&P Global أن ظروف الأعمال في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الإمارات العربية المتحدة تحسنت بوتيرة قوية في شهر مارس، إذ أدى الارتفاع الحاد في تدفقات الطلبات الجديدة من جديد إلى استمرار زيادة مستويات الإنتاج.

وأشار القرير الصادر عن المؤسسة اليوم، إلى أنه مع ذلك، فقد واجهت الشركات ضغوطا كبيرة على أعباء العمل، في ظل تقارير تفيد بوجود تأخيرات إدارية وزيادة القيود على التوريد بسبب أزمة الشحن في البحر الأحمر.

ونتيجة لذلك، أشارت بيانات الدراسة إلى أسرع تراكم مكرر للأعمال المتراكمة في تاريخ الدراسة البالغ 15 عاماً (إلى جانب يونيو 2018).

وفي الوقت نفسه، ارتفع تفاؤل الشركات إلى أعلى مستوياته منذ ستة أشهر، وشهدت الشركات زيادة أقل في نفقاتها.

ومع ذلك، بدا أن هوامش الأرباح تزداد سوءا، إذ ساهمت المنافسة المتزايدة في أقوى انخفاض في أسعار المنتجات منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

انخفاض المؤشر

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسُ PMI للإمارات المعدل موسميا التابع لشركة S&P Global، وهو مؤشر مركب يعدل موسميا جرى إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، انخفض بنحو طفيف من 57.1 نقطة في شهر فبراير إلى 56.9 نقطة في شهر مارس.

وظل المؤشر أعلى بكثير من المستوى المحايد 50.0 نقطة للإشارة إلى تحسن قوي في ظروف التشغيل بالقطاعات غير المنتجة للنفط.

وظل الطلب القوي سمة رئيسة للنمو في الاقتصاد غير المنتج للنفط، إذ شهدت الشركات التي شملتها الدراسة ارتفاعا حادا آخر في حجم الطلبات الجديدة.

وارتفع معدل التوسع من مستوى شهر فبراير الذي كان الأدنى في ستة أشهر، لكنه ظل أضعف قليلا من ذلك المسجل في مطلع العام.

وسجلت كثير من الشركات التي شهدت تدفقات زيادة أكبر في إنفاق العملاء والحملات التسويقية، كما زادت مبيعات التصدير، ولكن بنحو متواضع.

مستويات الإنتاج

وفي المقابل، قامت الشركات غير المنتجة للنفط برفع مستويات إنتاجها إلى درجة كبيرة. وفي الواقع، سجل ما يقرب من 31% من الشركات المشاركة نموا في النشاط خلال فترة الدراسة الأخيرة. وبالإضافة إلى ارتفاع الطلبات الجديدة، أشارت الشركات إلى المشاريع الجارية والأنشطة الترويجية كمحركات للنمو.

وعلى الرغم من زيادة إنتاجها، واجهت الشركات في كثير من الأحيان صعوبات لإنجاز الأعمال الجديدة.

وأدى ذلك إلى أكبر زيادة مسجلة في الأعمال المتراكمة، إلى جانب الزيادة التي حدثت في شهر يونيو 2018. ووفقاً لتعليقات اللجنة، فقد أدى ارتفاع طلب العملاء إلى فرض ضغوط كبيرة على فرق الإدارة، وأشار كثيرون إلى تأخيرات في الدفع والإجراءات الورقية.

كما أفادت التقارير بأن انقطاع وصول البضائع بسبب أزمة الشحن في البحر الأحمر قد أثر على القدرة الإنتاجية للشركات.

كما تأثرت مواعيد التسليم أيضا، إذ أشارت الشركات إلى أضعف أداء للموردين خلال عام. ومع ذلك، استمر تقلص مدد التسليم بنحو عام.

مستلزمات الإنتاج

وشهد مخزون مستلزمات الإنتاج نموا بأبطأ معدل له خلال عامين في شهر مارس، وكان هذا مرتبطا بنحو عام بتراجع جهود التخزين، إذ أفادت العديد من الشركات بوجود مستلزمات إنتاج كافية لتلبية الطلبات الجديدة.

وبالمثل، تراجع نمو المشتريات إلى أدنى مستوى له منذ سبعة أشهر، إلا أنه ظل حادا.

ولم تشهد الشركات غير المنتجة للنفط سوى زيادة متواضعة في تكاليف مستلزمات الإنتاج في شهر مارس، وهي أضعف زيادة في عام 2024 حتى الآن.

وجاء ذلك نتيجة لضعف الزيادة في أسعار المشتريات. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار البيع بأكبر معدل منذ ثلاث سنوات ونصف، وهو ما ربطته الشركات بالمنافسة المتزايدة والحاجة إلى الاحتفاظ بالعملاء.

مستوى التفاؤل

وارتفع مستوى التفاؤل تجاه نشاط الأعمال المستقبلي إلى ثاني أقوى مستوى خلال أربع سنوات (بعد سبتمبر 2023). وغالبا ما كان الطلب القوي والأرباح العالية وخطط التسويق مرتبطة بالتوقعات الإيجابية.

وفي الوقت نفسه، رفعت الشركات أعداد موظفيها بوتيرة أعلى من متوسط السلسلة للشهر الثاني على التوالي.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com