خاص
خاصرويترز

شركات فوركس تتبع حيلاً مبتكرة لسلب أموال المتداولين

تحتفظ شركات لتداول العملات بأموال المضاربين عنوة، وتعرقل استرداد إيداعهم لدفعهم للمضاربة مجدداً وللتعرض للخسارة.
وتتيح بعض من هذه الشركات إيداع الأموال لديها في دقيقة واحدة، إلا أن عملية استردادها مع المكاسب المحققة تستغرق وقتا طويلا وتبدو معقدة.

وأكد مختصون لـ"إرم الاقتصادية" أن الهدف من عرقلة سحب السيولة هو دفع المتعاملين للاستثمار مجددا ولفترات أطول كي تحصل شركات التداول على مزيد من العمولات.

وعلى صعيد متصل، تسلب شركات غير مسجلة أموال عملائها، عبر إجراء صفقات خاسرة لم يقم بها العميل أصلاً.

كما رصدت "إرم الاقتصادية" حالات رفضت فيها شركات التداول بالعملات الإلكترونية إرجاع نقود العميل لمختلف الأسباب غير المنطقية.

ودعا المحللون إلى التأكد من أن الشركات مرخصة قبل البدء بالتداول والتعامل مع شركات ذات سمعة جيدة، موضحين أنه يمكن التحقق من ذلك عبر الإنترنت.

وفي هذا السياق أوضح مدير موقع سبوتلايت ايدياز ستيفين بوب أن هناك إمكانية من التحقق من الصفقات من خلال خبير في تكنولوجيا المعلومات، مشيراً إلى أن الأمر معقد.

وتابع أن الضحايا بالآلاف، حيث إن سوق الفوركس أصبح شاسعاً ويبلغ عدد عملائه بالملايين، الكثير منهم جدد ويجهلون متطلبات الأمان.

من جهته، أشار المحلل المالي علاء زريقيات إلى أن شركات التداول بالأسهم بشكل عام وشركات فوركس بشكل خاص، لديها طرق عديدة غير نزيهة لتحقيق مآربها.

وأكد أن هذه الشركات تتيح إيداع آلاف الدولارات لديها بنقرة واحدة على الإنترنت، ولكن استرداد الأموال يتطلب عادة معاملات معقدة، كالذهاب إلى البنك وإظهار العديد من المستندات.

وأضاف أن مثل هذه الحالات والتعقيدات غالباً ما تدفع المتعامل إلى إرجاء استرداد أمواله والعودة مجددا للمضاربة، واعتبر أن  شركات التداول هي المستفيد الأول من عدم استرجاع الأموال بسرعة لأنها تحصل على مزيد من العمولات.

كما أكد المحلل المالي أن شركات التداول بالفوركس تدرك أن 90 في المئة من المتداولين يتكبدون الخسائر، وهي تستفيد من هذه الظاهرة.

وأوضح أن بعضا من هذه الشركات يجري عمليات مضاربة وهمية، أي أنها لا تستثمر أموال العميل في الأسواق العالمية.

واعتبر أن مثل هذه الشركات  تعوّل على خسارة العميل أمواله لتحتفظ بها، وأنها واجهت مشاكل أحيانا ولا سيما عندما يكسب بعض المتعاملين أموالا طائلة وتجد نفسها أمام الإفلاس ولم تتمكن من رد هذه الأموال لهم.

ونصح بالابتعاد قدر الإمكان عن المضاربة بالفوركس للتوجه إلى الاستثمار في الأسهم على المدى الطويل. كما أكد أن الانفعالات التي تصاحب عمليات الاستثمار بأموال مستدانة أو يحتاجها العميل تدفع حتماً إلى نتائج غير مرضية.

ويقدر المحللون الماليون الحجم اليومي لتداول العملات في سوق فوركس بأكثر من 7 تريليونات دولار، حيث إن مليارات الدولارات تباع وتشترى في كل ثانية.

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com