موديز.. من نظرة مستقرة إلى سلبية للبنوك الأميركية

وكالة موديز
وكالة موديزShutterstock

خفضت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية نظرتها للنظام المصرفي في الولايات المتحدة من مستقرة إلى سلبية، بسبب الانهيار السريع لبنك سيليكون فالي وبنوك أخرى، وتصاعد المخاوف من انهيارات أخرى محتملة في القطاع.

تدهور بيئة التشغيل

أوضح تقرير موديز أن انهيارات بنوك سيليكون فالي وسيلفرغيت وسيغنيتشر تسبب في تدهور بيئة التشغيل للقطاع المصرفي الأميركي.

ووضعت موديز يوم الثلاثاء، مزيدًا من البنوك قيد المراجعة لخفض التصنيف الائتماني من بينها "ويسترن أليانس بانك كورب"، و"إن تراست فايننشال كورب"، و"زينوس بانك كورب" و"كوميرشيا أنك"، و"يو إم بي فايننشال كورب".

ومن المحتمل أن تواجه البنوك التي تعرّضت بالفعل لخسائر ضخمة في ظل تراجع الأوراق المالية والودائع غير المؤمنة، أضرارًا كبرى حيث يبحث العملاء عن بدائل أكثر ثقة لإيداع أموالهم.

وكشفت الوكالة عن مخاوفها من اعتماد المقرضين على تمويل الودائع غير المؤمن عليها، والخسائر غير المحققة في محافظ أصولهم.

تأتي هذه الخطوة بعد هبوط أسهم البنوك الأميركية، حتى مع محاولات بايدن لطمأنة الأسواق والمودعين بعدما فشلت إجراءات طارئة سابقة في مساعدة البنوك على الوصول إلى تمويل إضافي.

بنك فيرست ريبابليك

اعتبرت موديز، "بنك فيرست ريبابليك"، الملف التمويلي الأكثر حساسية للسحب السريع، وحصتها من الودائع التي تتجاوز عتبة التأمين الفيدرالية، على الرغم من إعلان البنك، يوم الأحد، حصوله على تمويل من الاحتياطي الفيدرالي، وجي بي مورغان لدعم ملاءته المالية، وهو ما يرفع سيولته المتاحة أكثر من 70 مليار دولار.

وقالت موديز: "إذا بلغت تدفقات الودائع الخارجة أعلى من المتوقع، وثبت أن السيولة الاحتياطية غير كافية، فقد يحتاج البنك إلى بيع الأصول، ومن ثم بلورة خسائر غير محققة".

وقد شكلت سندات البنك المتاحة للبيع والمحتفظ بها حتى الاستحقاق أكثر من ثلث رأس ماله العادي من الطبقة الأولى بدءًا من ديسمبر.

فضلًا عن ذلك، خفضت وكالة موديز تصنيف بنك "سيغنتشر"، وسحبت تصنيفها الائتماني، بعد إغلاق البنك خلال عطلة نهاية الأسبوع.

توقعات رفع الفائدة

توقّعت الوكالة أن يواصل بنك الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية، بعكس توقعات تشير إلى أن انهيارات البنوك هذا الشهر قد تؤدي إلى إعادة النظر في مسار رفع الفائدة.

أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول في شهادته أمام لجنة الخدمات المالية في الكونغرس الأميركي منذ أيام على إمكانية رفع معدلات الفائدة بشكل أعلى، وربما بوتيرة أسرع، مما كان متوقعًا، لكنه قال إن الأمر قيد النقاش، ويتوقف على البيانات المقرر صدورها قبل اجتماع البنك المركزي المقبل يومي 21 و22 مارس الجاري.

وأضاف باول، في اليوم الثاني من شهادته، أنه إذا كانت مجمل البيانات تشير إلى مبررات لإقرار مزيد من التشديد، فسيكون البنك مستعدًا لزيادة وتيرة رفع نسب الفائدة.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com