ألواح شمسية
ألواح شمسيةرويترز

الصين تسحق صناعة الألواح الشمسية الأوروبية

تجمد شركات الألواح الشمسية الأوروبية إنتاجها، وتغلق مصانعها نتيجة المنافسة الهائلة الصينية التي تهدد بسحق 80% من قطاع الطاقة الكهروضوئية في القارة العجوز.

وتدين الشركات الأوروبية الإنتاج الزائد الصيني الذي، بعد الإجراءات التقييدية التجارية التي فرضتها الولايات المتحدة والهند، انتقل إلى أوروبا.

كما تبرر الشركات قرارات الاغلاق بقولها إن تدهور بيئة السوق في أوروبا يجعل السعي لإنتاج الطاقة الشمسية على نطاق واسع غير مستدام.

ويوجد حالياً  140 إلى 170 مليون لوحة كهروضوئية مستوردة مخزنة في الموانئ والمستودعات الأوروبية، وتم تقسيم سعرها على ثلاثة بين عامي 2022 و2023، لتكون أقل من سعر تكلفتها. وبسبب عدم قدرتهم على المنافسة، اضطر الأوروبيون إلى وقف إنتاجهم، لأنهم لم يتمكنوا من بيعه.

وحذّر المجلس الأوروبي لتصنيع الطاقة الشمسية، قبل أسبوع في رسالة إلى قادة مفوضية بروكسل، من أن الاتحاد الأوروبي يدخل مرحلة حرجة، حيث يتجه المنتجون الرئيسيون للوحدات الكهروضوئية في الاتحاد الأوروبي وكذلك موردوهم، خلال الأسابيع الأربعة إلى الثمانية المقبلة، إلى إغلاق مواقع إنتاجهم، إذا لم يتم اتخاذ تدابير طارئة جوهرية ولم يتم تنفيذها بسرعة.

ووفقا للاتحاد المهني، البديل الوحيد أمام الشركات المصنعة سيكون الآن الانتقال إلى مكان آخر أو الإفلاس.

وللتو، قامت خمس شركات أوروبية بالإعلان عن إغلاق مصانعها وبينها شركتان أعلنتا عن إفلاسهما، وهما شركة "ايكزاسان" في هولندا و"اينرجيتيك" في النمسا.

وفي برلين تجري حالياً مباحثات مكثفة مع وزارة الاقتصاد لمحاولة تجنب قرارات الإغلاق، وكذلك في بروكسل حيث تبحث المفوضية الأوروبية رغم تأخرها، مصير صناعة الألواح الشمسية المهددة بالانقراض.

واكتفت المفوضية بالنظر ببساطة في الحد من التكاليف في سلاسل التوريد وإمكانية استخدام الأدوات الضرورية للحد من  الممارسات التجارية غير العادلة ، ولكن دون القيام بذلك على الفور.

تهاوي الأسعار

والطاقة الشمسية في أوروبا أمام تحد وجودي كبير، سواء في ما يتعلق بسياسات الانتاج او سياسات التحول للطاقة الخضراء في القارة العجوز.

ويتعين على المفوضية أن تقدم، اليوم الثلاثاء، هدفها المتمثل بخفض الانبعاثات بنحو 90% بحلول عام 2040، والحد من تغيّر المناخ في عام 2050.

وتهيمن الصين على تصنيع الألواح الشمسية حول العالم، إذ تورد شركاتها حاليًا حوالي ثلاثة أرباع تلك الألواح.

واستخدمت بكين في السنوات الماضية كل أداة متاحة لتطوير صناعة الطاقة الشمسية، وعرضت الحكومات المحلية الأراضي الرخيصة وقدمت البنوك المدعومة من الدولة شروط تمويل جيدة، كما شجعت الطلب على منتجاتها أيضًا من خلال الإعانات السخية التي ساعدت الدولة في  أن تصبح أكبر مشترٍ للألواح في العالم.

كما عملت المصانع الصينية على تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف، وعلى سبيل المثال استخدمت أدوات جديدة لتقطيع رقائق رقيقة من البولي سيليكون مع نفايات أقل، وإنتاج المزيد من الخلايا الشمسية من نفس الكمية من المواد الخام.

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com