logo
اقتصاد

متداولو السندات يتمسكون برهانات خفض الفائدة بعد بيانات التضخم

متداولو السندات يتمسكون برهانات خفض الفائدة بعد بيانات التضخم
صورة توضيحية تظهر رجلاً يضغط بإصبعه على رمز السندات.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

قالت وكالة «بلومبرغ» إن متداولي السندات تمسكوا بتوقعاتهم بأن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) سيخفض أسعار الفائدة مرة واحدة خلال العام الجاري، وذلك بعد أن أظهرت بيانات تسارع التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهرت تعاملات مبادلات أسعار الفائدة أن المتعاملين يسعرون احتمالاً يقارب واحداً من كل أربعة لخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، وهو احتمال أقل قليلاً مقارنة بما قبل صدور البيانات.

وتراجعت السندات الحكومية الأميركية بشكل طفيف بعد التقرير، مع ارتفاع العوائد بنحو نقطتين أساس عبر آجال الاستحقاق المختلفة.

أخبار ذات صلة

أشخاص يتجولون في المنطقة المالية بالقرب من بورصة نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 29 ديسمبر 2023.

التضخم الأميركي يقفز في مارس مع تداعيات الحرب على إيران

ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% في مارس مقارنة بشهر فبراير، مسجلاً أكبر زيادة في نحو أربع سنوات، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الوقود على خلفية حرب إيران.

في المقابل، ارتفع مؤشر الأسعار الأساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة بنسبة 0.2% فقط.

وقال توم دي غالوما، المدير الإداري في مجموعة «ميشلر» المالية، إن بيانات التضخم لا تدعم أسعار السندات، مشيراً إلى أن تقرير التضخم المقبل قد يسبب مزيداً من القلق للمستثمرين وصناع السياسة النقدية.

وجاء تقرير التضخم لشهر مارس ليقدم أول صورة واضحة عن مسار الأسعار منذ الهجوم الأميركي على إيران في أواخر فبراير.

وقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط خلال الشهر الماضي إلى قفزة في عوائد سندات الخزانة، قبل أن تسهم التوقعات بوقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه هذا الأسبوع في تهدئة أسعار النفط والسندات.

وقال أندرس بيرسون، كبير مسؤولي الاستثمار ورئيس الدخل الثابت العالمي في شركة «نوفين»، إن وقف إطلاق النار والمفاوضات لهما أهمية كبيرة للأسواق، موضحاً أن السندات قصيرة الأجل قد تظل أكثر تقلباً مع تسعير المتعاملين لتغيرات أسعار النفط واحتمالات تأثيرها على التضخم، إضافة إلى احتمالات خفض أو حتى رفع أسعار الفائدة.

أخبار ذات صلة

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يتحدث لوسائل الإعلام يوم 18 أبريل 2025

مستشار للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة بعد تراجع أسعار الطاقة

تراجع توقعات خفض الفائدة 

وكان المتعاملون قبل الهجوم الأميركي على إيران في أواخر فبراير يتوقعون خفضين للفائدة خلال عام 2026، لكن هذه التوقعات تراجعت سريعاً، بل إن الأسواق راهنت لفترة وجيزة على احتمال رفع الفائدة. 

في الآونة الأخيرة، عاد السوق ليرجح إمكانية خفض الفائدة خلال العام الجاري.

وشهدت عوائد سندات الخزانة تقلبات حادة في الأسابيع الأخيرة، مع تذبذب المستثمرين بين مخاوف التضخم وتباطؤ النمو. 

وبعد التراجع عن مستويات مرتفعة، بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.30% يوم الجمعة، مقارنة بـ3.94% في نهاية فبراير. 

الفيدرالي الأميركي يثبت الفائدة
الفيدرالي الأميركي يثبت الفائدة المصدر: إرم بزنس

أما العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لسياسة الفائدة، فلا يزال أعلى من النطاق الحالي للفائدة البالغ 3.75%.

وظل وقف إطلاق النار المعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع قائماً إلى حد كبير في الشرق الأوسط، رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز فعلياً.

ومن المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة في باكستان اليوم، فيما استقرت أسعار النفط قرب 96 دولاراً للبرميل بعد انخفاضها الحاد في وقت سابق من الأسبوع.

ويرى بيرسون أن حالة عدم اليقين المستمرة تدعو إلى الحذر بشأن التعرض للسندات طويلة الأجل، مشيراً إلى تفضيل السندات التي تتراوح آجالها بين ثلاث وسبع سنوات.

أخبار ذات صلة

الأسواق تترقب اجتماع البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع، بقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي

«بلومبرغ»: حرب إيران تدفع توقعات الفائدة العالمية إلى الارتفاع

مخاطر أسعار الفائدة 

وفي المقابل، قال دان كارتر، مدير المحافظ في فورت واشنطن لإدارة الاستثمارات، إنه يتخذ موقفاً متفائلاً تجاه مخاطر أسعار الفائدة، مضيفاً أنه زاد استثماراته في السندات المرتبطة بالتضخم كوسيلة للتحوط.

وأوضح أن بيانات التضخم الأخيرة تخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي، لأنها تشير إلى أن الضغوط السعرية مرتبطة بأسعار الطاقة أكثر من ارتباطها بعوامل محلية أخرى.

وكان تقرير التوظيف الأقوى من المتوقع الأسبوع الماضي قد أظهر استمرار متانة سوق العمل، ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن النمو.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات العام الماضي؛ بسبب ضعف سوق العمل، ثم توقف عن الخفض مع تحسن البيانات.

ومع ذلك، يظل التضخم محور اهتمام المستثمرين وصناع السياسة، خاصة مع تراجع ثقة المستهلك الأميركي إلى مستوى قياسي منخفض.

توقعات بارتفاع التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 55.9% في إيران خلال 2026.
توقعات بارتفاع التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 55.9% في إيران خلال 2026. المصدر: إرم بزنس.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أن ارتفاع التضخم قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية دون تغيير لفترة أطول، خصوصاً مع تجاوز مقياس التضخم المفضل لديهم هدف 2%.

ويُعد تقرير التضخم الصادر أمس الجمعة من آخر البيانات الاقتصادية المهمة قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في نهاية الشهر، فيما سيبدأ مسؤولو البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبل قرار الفائدة المقرر في 29 أبريل، وهو ما سيقلص تدفق المؤشرات الجديدة أمام أسواق السندات.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف