
خفض بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار النفط خلال الربع الثاني، عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على هدنةٍ لمدة أسبوعين تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، مع الإبقاء على نظرته متوسطة الأجل دون تغيير، مؤكداً أن المخاطر لا تزال تميل نحو الارتفاع.
وتراجعت أسعار خام «برنت» وخام غرب تكساس الوسيط إلى منتصف نطاق التسعين دولاراً للبرميل يوم الأربعاء، بعد الإعلان عن الهدنة.
أشار محللو البنك إلى أن هذه التطورات جاءت «متماشيةً إلى حدٍ كبير» مع السيناريو الأساسي الذي يفترض بدء تعافي تدفقات الطاقة عبر المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، يتبعها عودة تدريجية لصادرات الخليج العربي إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهرٍ واحد بحسب ما نقلت «بلومبرغ».
وقام البنك بخفض توقعاته لأسعار خام «برنت» وخام غرب تكساس الوسيط في الربع الثاني إلى 90 و87 دولاراً للبرميل على التوالي، مقارنةً مع 99 و91 دولاراً سابقاً، مشيراً إلى تراجع علاوة المخاطر في الأجل القصير وظهور مؤشراتٍ أولية على تعافي تدفقات النفط عبر المضيق.
في المقابل، أبقى البنك توقعاته للربعين الثالث والرابع دون تغيير، عند 82 و80 دولاراً لخام «برنت»، و77 و75 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط.
وحذر الاستراتيجيون من استمرار حالة عدم اليقين، مشيرين إلى وصف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس للهدنة مع إيران بأنها «هشة». وأكدوا أن مخاطر الأسعار لا تزال تميل نحو الارتفاع، في ظل احتمال استمرار الاضطرابات وخسائر الإنتاج.
وفي سيناريو سلبي يتمثل في فشل الهدنة وتأخر إعادة فتح المضيق لمدة شهر، توقع البنك أن يبلغ متوسط سعر «برنت» نحو 100 دولار للبرميل في الربع الرابع، بافتراض تعافٍ كامل لإنتاج الخليج.
أما في سيناريو أكثر تشاؤماً يتضمن استمرار فقدان نحو مليوني برميل يومياً من الإنتاج، فقد ترتفع الأسعار إلى 115 دولاراً للبرميل.
وعلى صعيد الغاز الطبيعي، تراجع المؤشر الأوروبي «تي تي إف» بشكلٍ حاد إلى 45 يورو لكل ميغاواط/ساعة عقب إعلان الهدنة. وخفض البنك توقعاته للربع الثاني إلى 50 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مقارنةً مع 70 يورو سابقاً، مشيراً إلى ضعفٍ غير متوقع في الطلب الصيني على الغاز الطبيعي المسال، ما أبقى واردات أوروبا عند مستوياتٍ أعلى من التقديرات السابقة وقلص الحاجة إلى علاوة مخاطر مرتفعة.
في المقابل، لم يطرأ تغييرٌ يُذكر على توقعات النصف الثاني من العام، إذ استقرت عند 42 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو مستوى أدنى قليلاً من الأسعار الآجلة الحالية البالغة 46 يورو.
أشار البنك إلى أن مخاطر أسعار الغاز لا تزال تميل أيضاً نحو الارتفاع، موضحاً أنه في حال استمرار تأخر تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز أو تعرض البنية التحتية لأضرار، فإن السوق «سيحتاج إلى تراجعٍ أوسع في الطلب»، ما قد يدفع أسعار «تي تي إف» إلى اختبار مستوياتٍ أعلى تتجاوز 75 يورو لكل ميغاواط/ساعة.