
أكد رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، في مقابلة مع «رويترز»، أمس الجمعة، أن الحرب في الشرق الأوسط ستكون لها تداعيات متسلسلة على الاقتصاد العالمي، حتى لو تسنى الالتزام بوقف إطلاق النار الهش الذي أعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وأضاف بانغا، أن الضرر سيكون أكبر بكثير إذا انهار وقف إطلاق النار وتصاعدت حده التوترات في الشرق الأوسط.
وقال بانغا في المقابلة: «السؤال الحقيقي هو: هل سيؤدي السلام الحالي والمفاوضات التي ستُجرى مطلع الأسبوع إلى سلام دائم ثم إعادة فتح مضيق هرمز؟... إذا لم يحدث ذلك واندلع الصراع مرة أخرى، فهل سيكون لذلك تأثير أكبر أو تأثير طويل الأمد في البنية التحتية للطاقة؟».
وتابع أن أكبر بنك تنمية في العالم يجري بالفعل محادثات مع بعض البلدان النامية، بما في ذلك دول جزرية صغيرة لا تمتلك موارد طاقة طبيعية، لبحث سبل الاستفادة من الأموال المتاحة من البرامج الحالية في إطار "نوافذ الاستجابة للأزمات.
وأشار رئيس البنك الدولي إلى أن الأزمة أعادت تسليط الضوء على أهمية تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاكتفاء الذاتي. وأنهى البنك الدولي في يونيو حزيران الماضي حظراً استمر سنوات طويلة على تمويل مشروعات الطاقة النووية، في إطار مساعيه لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
قال بانغا «إن البنك لديه العديد من مشروعات الطاقة قيد التطوير، مشيراً إلى أن محادثات تُجرى مع بعض الدول للتمديد التشغيلي لمفاعلاتها النووية، في حين تبدي دول أخرى اهتماماً بالدخول إلى مجال الطاقة النووية».
وأضاف: إذا لم يجرِ تطوير الطاقة النووية والكهرومائية والطاقة الحرارية الأرضية على نطاق واسع، إلى جانب طاقتي الرياح والشمس، فستجد الدول نفسها مضطرة إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الوقود التقليدي، وهو ما لا يرغب فيه أحد.
كان بانغا صرح يوم الثلاثاء، أن النمو العالمي قد ينخفض بين 0.3 و0.4 نقطة مئوية في السيناريو الأساسي مع انتهاء الحرب مبكراً، وبنسبة تصل إلى نقطة مئوية واحدة إذا استمرت الحرب.
وقال «إن التضخم قد يرتفع 200 إلى 300 نقطة أساس، مع تأثير أكبر بكثير يصل إلى 0.9 نقطة مئوية إذا استمرت الحرب».
وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط 50%، مع تعطيل إمدادات النفط والغاز والأسمدة والهيليوم وبعض السلع الأخرى، فضلاً عن تأثر السياحة والسفر الجوي.
ويبدو وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الذي أعلنه ترامب هشاً مع استمرار إسرائيل وإيران في شن هجمات. وقالت إيران إنه يجب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وأن يسري وقف إطلاق النار في لبنان قبل المضي قدماً في المحادثات المقررة مع الولايات المتحدة اليوم السبت في باكستان.