logo
اقتصاد

البنك الدولي يحذر: حرب إيران سترفع التضخم وتكبح نمو اقتصاد إفريقيا

البنك الدولي يحذر: حرب إيران سترفع التضخم وتكبح نمو اقتصاد إفريقيا
عامل يحمل طرداً بجوار شعار شركة «بارجو» للتوصيل في متجر بمدينة ساندتون، جنوب أفريقيا - 17 أكتوبر المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

حذّر البنك الدولي من أن الحرب مع إيران ستفرض كلفة اقتصادية مرتفعة على القارة الإفريقية، عبر تغذية التضخم وتقويض النمو، مع تعرض الدول المستوردة للنفط مثل كينيا وإثيوبيا لمخاطر أكبر.

وخفض البنك، الذي يتخذ من واشنطن مقراً، توقعاته لنمو اقتصاد إفريقيا في عام 2026 بمقدار 0.3 نقطة مئوية إلى 4.1%، وهو المستوى نفسه العام الماضي، وفق تقرير صدر الأربعاء. كما توقع ارتفاع معدل التضخم إلى 4.8% مقارنة بتقديرات سابقة عند 3.8%.

وأشار البنك إلى أن «تعافي اقتصادات إفريقيا جنوب الصحراء من عقد من الصدمات العالمية يظهر علامات على التباطؤ»، مضيفاً أن «المخاطر الجيوسياسية — بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط — إلى جانب أعباء خدمة الدين المرتفعة والقيود الهيكلية المزمنة، تواصل الضغط على قدرة المنطقة على تسريع النمو وخلق الوظائف».

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً، إذ قفز خام برنت بما يصل إلى 55% ليتجاوز 112 دولاراً للبرميل بعد اندلاع الهجمات على إيران في 28 فبراير، كما ارتفعت تكاليف الأسمدة بالتزامن مع بدء مواسم الحصاد في مناطق زراعية رئيسية في إفريقيا، ما زاد الضغوط على الأسعار.

ورغم تراجع النفط لاحقاً دون 100 دولار عقب إعلان هدنة لمدة أسبوعين، فإن الأسعار لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

أخبار ذات صلة

منجم تينكي فونغوروم، أحد أكبر مناجم النحاس والكوبالت في العالم، جنوب شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، 17 يونيو 2023.

واشنطن تعود إلى إفريقيا.. 12 مليار دولار لكسر هيمنة الصين على المعادن

ومع اقتراب نصف دول القارة من دخولها بالفعل في ضائقة ديون، حذّر البنك من أن تداعيات النزاع قد تدفع مزيداً من السكان إلى الفقر في منطقة تضم بالفعل نسبة كبيرة من فقراء العالم.

وفي كينيا، التي تعتمد على واردات الوقود والغذاء، قد يرتفع التضخم بنحو 4 نقاط مئوية أو أكثر، ما يقلص دخل الأسر بنسبة 2.6% ويدفع نحو 1000000 شخص إضافي إلى الفقر، وفق تقديرات البنك.

كما أشار التقرير إلى أن بعض الدول الإفريقية استفادت مؤخراً من استثمارات كبيرة من دول الخليج في البنية التحتية، إلا أن هذه التدفقات قد تتراجع إذا تم توجيهها نحو إعادة الإعمار المحلي بعد انتهاء الحرب.

وبالمثل، تمثل تحويلات العاملين الأفارقة في الخليج مصدراً اقتصادياً مهماً لبلدانهم، وقد يصعب تعويضها، خاصة بالنسبة إلى إثيوبيا، إذ يعمل نحو 750000 من مواطنيها في السعودية، وتشكل تحويلاتهم نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

ودعا أندرو دابالن، كبير الاقتصاديين لشؤون إفريقيا في البنك الدولي، الحكومات إلى تجنب الدعم الشامل لأسعار السلع مثل الوقود، والتركيز بدلاً من ذلك على حماية الفئات الأكثر هشاشة، مع ضبط التضخم والإنفاق العام للحفاظ على استقرار الاقتصاد وتسريع التعافي بعد الأزمة.

وقال دابالن إن «هذه لحظة شديدة الخطورة للعديد من هذه الدول إذا لم تحافظ على استقرار الاقتصاد الكلي رغم الصدمة»، معرباً عن أمله في أن تكون تلك الدول قد اكتسبت خبرة أفضل في إدارة مثل هذه الأزمات. 

أخبار ذات صلة

مطعم يعمل على ضوء الشموع نتيجة انقطاع الكهرباء في دكا، بنغلادش، فبراير 2026.

من آسيا إلى إفريقيا.. نقص النفط يُجبر دولاً على ترشيد الطاقة

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف