
سجل مركز دبي للسلع المتعددة نمواً بنسبة 7.7% في عدد الشركات البريطانية المسجلة لديه خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، ليبلغ إجمالي عددها 2258 شركة، حسب وكالة أنباء الإمارات «وام».
تشكل المملكة المتحدة إحدى أبرز الأسواق الإستراتيجية الدولية للمركز؛ حيث تستحوذ الشركات البريطانية على نحو 8.5% من إجمالي مجتمع أعماله الذي يضم أكثر من 26 ألف شركة، وتتنوع أنشطة هذه المؤسسات لتشمل قطاعات حيوية كالخدمات المهنية، والتكنولوجيا، والتمويل، وإدارة الثروات، والإعلام، والسلع، والشحن، والخدمات اللوجستية.
يتزامن هذا النمو مع تصاعد وتيرة العلاقات التجارية بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات إذ تجاوزت قيمة التبادل التجاري الثنائي في السلع والخدمات حاجز 25 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2025، مسجلة زيادة سنوية 3.7%.
ويواكب هذا الزخم اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في مايو الماضي، لتصبح بريطانيا أول دولة من مجموعة السبع تتوصل إلى اتفاق تجاري مع المجلس، وسط توقعات حكومية بريطانية بأن تضيف هذه الاتفاقية نحو 3.7 مليار جنيه إسترليني سنوياً إلى الناتج المحلي الإجمالي البريطاني على المدى الطويل بحلول عام 2040.
عاد مركز دبي للسلع المتعددة إلى لندن للمرة الثانية خلال العام الجاري لتعزيز جسور التواصل مع قادة الأعمال البريطانيين، واستعراض سبل استفادة الشركات من الموقع الاستراتيجي لإمارة دبي كمنطلق للتوسع دولياً نحو أسواق الخليج والأسواق العالمية سريعة النمو، وتناولت فعالية «وُجد من أجل التجارة» حزمة من الفرص الواعدة في قطاعات التجارة، والتكنولوجيا، والتمويل، في ظل التعاون التجاري المتنامي بين البلدين.
أوضح الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، أحمد بن سليّم أن قطاع التمويل والثروات الخاصة يزداد أهمية ضمن العروض المقدمة؛ حيث تسهم منصة «فين إكس» ومركز الثروات التابعان للمركز في التقريب بين مجالات التمويل والاستثمار والتكنولوجيا والتجارة العالمية.
ولفت إلى أن لوائح المؤسسات الجديدة التي أُطلقت العام الماضي أسهمت في توسيع خيارات هيكلة الأعمال عبر الشركات ذات الغرض الخاص والشركات القابضة، مما يوفر للمستثمرين والعائلات ورواد الأعمال إطاراً شاملاً لإدارة وتنظيم رؤوس أموالهم انطلاقاً من دبي على المدى الطويل.
واعتبر أن اتفاقية التجارة الحرة الخليجية البريطانية تفتح فصلاً جديداً وتمثل فرصة جوهرية لاستقطاب خبرات لندن الرائدة في التمويل والخدمات المهنية إلى منظومة دبي.
وجاءت هذه الجولة الترويجية في أعقاب الإطلاق العالمي لتقرير «مستقبل التجارة 2026» الذي أصدره المركز في لندن خلال شهر يونيو الماضي، والذي أظهر أن التجارة بين اقتصادات «الجنوب العالمي» باتت تستحوذ على نحو 35% من التجارة العالمية، مقارنة بنحو 25% للتدفقات التقليدية بين اقتصادات الشمال؛ ما يبرز الأهمية المتزايدة للممرات التجارية الرابطة بين الخليج وأفريقيا وآسيا وغيرها من الاقتصادات الصاعدة.
وتعكس الأرقام المسجلة قوة مجالات الخبرة للمملكة المتحدة؛ حيث يحتضن المركز أكثر من 520 شركة بريطانية متخصصة في الخدمات المهنية، وما يزيد على 200 شركة في قطاع التكنولوجيا، وأكثر من 200 شركة في قطاع الطاقة، وتمثل منظومة التكنولوجيا في المركز بيئة جاذبة متنامية تضم حالياً أكثر من 4 آلاف شركة تعمل في مجالات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والعملات المشفرة، والألعاب.
وتعمل منصة المركز الشاملة على دمج السلع ورؤوس الأموال والتكنولوجيا ضمن منظومات متخصصة وخدمات أعمال مصممة لدعم الشركات في التأسيس والتوسع.
ويشمل ذلك منصة «فين إكس» لربط التمويل بالتكنولوجيا والتجارة العالمية، و"مركز الثروات" المخصص للمكاتب العائلية وإدارة الثروات، فضلاً عن منظومة التكنولوجيا (DMCC Tech) التي تجمع مجتمعات المركز المتخصصة في الابتكار التكنولوجي.