ناقلات نفط.
ناقلات نفط.رويترز

اليونان تسعى سراً إلى منع تهريب النفط الروسي

للتحايل على العقوبات الأوروبية، يمر النفط الروسي حتى الآن قبالة السواحل اليونانية. فأثينا، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن منع ذلك، تسعى لإيجاد حلول لمنع هذه التنقلات التي تشكل أيضاً خطورة على البيئة. ومنذ اتخاذ قرار العقوبات الأوروبية على موسكو، أصبح خليج "لاكونيا" جنوب منطقة البيلوبونيز اليونانية، ممر عبور للنفط الروسي.

وتشكّل المياه الدولية العميقة والمحمية بالخلجان في منطقة البيلوبونيز، بيئة مؤاتية لنقل النفط والمواد الهيدروكربونية من سفينة إلى أخرى بالتحايل على الحظر المعمول به منذ الحرب في أوكرانيا.

وتقع سواحل هذه المنطقة تحت سيادة اليونان على مسافة تصل إلى 6 أميال بحرية أي 11 كيلومتراً. وبعد هذه المسافة، لا يحق للسلطات اليونانية ممارسة أي سيطرة أو مراقبة على السفن التجارية، إلا إذا كانت تبحر تحت العلم اليوناني. وتضيف وسائل الإعلام اليونانية: "نتيجة لذلك، أصبح خليج لاكونيا منذ عامين، مركزاً رئيسياً لغسيل النفط الروسي".

"حرب خفية"

وأوضحت صحيفة "بروتو ثيما" المحافظة أن "حجم هذه الأعمال يقدر بمليارات الدولارات، وأن أثينا، التي تعرضت لانتقادات من حلفائها بسبب تقاعسها حتى الآن، وجدت طريقة للتدخل".

وأضافت الصحيفة: "لقد عادت هذه القضية إلى الواجهة عندما بدأت البحرية اليونانية بإجراء تدريبات في منطقة الخليج اليوناني حيث أجرت مناورات من 1 إلى 9 مايو أجبرت الناقلات السرية على الابتعاد.

وتقول صحيفة "بروتاغون" إن الدولة اليونانية تشنّ "حرباً خفية" محاولة منع واحدة من أنجح العمليات (الروسية) للتحايل على العقوبات". وتقول صحيفة "كاثيميريني" إن الحكومة تحاول إيجاد حلّ غير مباشر وحاسم قدر الإمكان، لظاهرة نقل النفط في خليج لاكونيا".

"قنبلة بيئية"

وبالإضافة إلى التحايل على العقوبات، تمثل عمليات النقل هذه من باخرة إلى أخرى، خطراً على الحيوانات والنباتات المحلية، وفقاً للصحيفة.

وتؤكد كاثيميريني أنه "يمكن تفسير إجراءات أثينا بالنظر إلى هذا البعد البيئي". وحذّرت هذه الصحيفة اليومية التي تنتمي إلى يمين الوسط من أن "ناقلات النفط تمثل خطراً على البيئة وأيضاً على السكان المحليين وصناعة السياحة في المنطقة، وفي بلد يعتمد اقتصاده بشكل خاص على السياحة، قد يكون للتسرب النفطي عواقب وخيمة على جاذبية اليونان."

ويثير أيضاً تحرك ناقلات النفط باتجاه الجنوب قلق صحيفة "أفسين" التي تتحدث عن "قنبلة بيئية". وتحذر هذه الصحيفة اليسارية من "الأحوال الجوية في البحر المفتوح وغياب البروتوكولات الأمنية أثناء عمليات غير قانونية لنقل النفط". وتتساءل الصحافة اليونانية عامة عن احتمال تجدد العملية العسكرية، معتبرة أن تأثيراتها تظلّ محدودة على ظاهرة آخذة في التنامي.

وتقول الصحيفة المتخصصة بالشحن التجاري "نافتيمبوريكي": إن أسطول الشحن العالمي الذي ينقل النفط الخاضع للعقوبات يستمر في النمو، ما يجعل من الصعب على الدول الغربية السيطرة عليه. 

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com