
دعت 44 مجموعة صناعية أوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التحرك العاجل للتصدي لما اعتبرته ممارسات تجارية صينية غير عادلة، محذرة من تداعياتها على تنافسية القطاع الصناعي الأوروبي، وما قد تسببه من خسائر إضافية في الوظائف، بحسب وكالة «رويترز».
تأتي هذه الدعوة، التي تقف خلفها مجموعات تمثل قطاعات المعادن والكيماويات وقطع غيار السيارات، قبل أسبوع من انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، التي يُنتظر أن تبحث آليات معالجة العجز التجاري المتفاقم مع الصين، والذي تتجاوز قيمته مليار يورو (1.12 مليار دولار) يومياً.
أكدت المجموعات الصناعية ضرورة أن يوظف الاتحاد الأوروبي أدوات الحماية التجارية المتاحة بكفاءة أكبر، مع تبني مقاربة شاملة تراعي سلاسل القيمة بمختلف مراحلها، بما يضمن الحد من الممارسات التجارية الضارة، دون الإضرار بالمصالح الاقتصادية للشركاء الأوروبيين المقربين، وفي مقدمتهم بريطانيا والنرويج وسويسرا.
وشددت على أهمية تعزيز الكوادر البشرية لدى المفوضية الأوروبية، بما يتيح تسريع دراسة الشكاوى التجارية والبت فيها.
ومن المنتظر أن يبحث قادة الاتحاد الأوروبي خلال القمة مقترحات فرنسية ألمانية لتوسيع نطاق إجراءات الدفاع التجاري، عقب الكشف عنها يوم الاثنين، إلى جانب استعراض نتائج زيارة مفوض التجارة الأوروبي ماروش شفتشوفيتش إلى بكين، التي تستمر يومين وتختتم الجمعة.
ويهدف شفتشوفيتش خلال مباحثاته مع المسؤولين الصينيين إلى التوصل لاتفاق يقضي بتقليص صادرات الصين إلى السوق الأوروبية في أحد القطاعات، وسط ترجيحات بأن يشمل ذلك السيارات الهجينة.
أطلقت الصين الأسبوع الماضي، تحقيقاً لمكافحة الإغراق بشأن الصادرات الأوروبية من مادة كيميائية تُستخدم في صناعة الأصباغ والمستحضرات الصيدلانية، وذلك في ظل تصاعد التوترات المتعلقة بالفائض التجاري الضخم للصين مع التكتل الأوروبي.
وتُعد هذه الخطوة أحدث إجراء متبادل في إطار تبادل التدابير العقابية بين الاتحاد الأوروبي والصين، وذلك في أعقاب تجدد التوترات التجارية خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وكان الاتحاد الأوروبي فتح، الشهر الماضي، 3 تحقيقات لمكافحة الإغراق تتعلق بمواد كيميائية صينية، كما بدأ مشاورات حول أداة جديدة للتنويع الاقتصادي تهدف إلى تقليل الواردات من الصين.