
شهدت صادرات النفط من الإمارات العربية المتحدة، في أوائل يونيو، انتعاشاً ملحوظاً، حيث بلغت نحو 85% من مستويات ما قبل حرب إيران، مسجلةً بذلك انتعاشاً حتى قبل توقيع واشنطن وطهران اتفاقية سلام مؤقتة، وذلك بفضل اعتماد الإمارات على خطوط الأنابيب، ومرافق التخزين، وخطوط الشحن البديلة، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».
منشأة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في أبوظبي، في 3 مارس 2026
وأشارت الوكالة إلى أن صادرات الإمارات من النفط بلغت 4.3 مليون برميل يومياً في أوائل يونيو، مقارنةً بـ 1.9 مليون برميل، يومياً، فقط في مارس، بعد اندلاع حرب إيران بفترة وجيزة. وتمكنت الإمارات من تحقيق ذلك من خلال استخدام خط أنابيب يتجاوز مضيق هرمز ليصل إلى ميناء الفجيرة، بالإضافة إلى منشأة التخزين الجوفية «مندوس» التي تبلغ سعتها 42 مليون برميل بالقرب من الميناء.
ومنشأة «مندوس» هي مشروع إستراتيجي ضخم تابع لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) يقع تحت جبال إمارة الفجيرة في دولة الإمارات. وتُعد المنشأة واحدة من أكبر منشآت التخزين الصخرية تحت الأرض في العالم.
كما كثّفت الإمارات صادراتها عبر مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالناقلات لتجنّب رصدها، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
وخلال الحرب، دأبت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على نقل شحنات النفط والغاز من الخليج العربي بهدوء باستخدام أسطولها الخاص. وجعل ذلك «أدنوك» واحدة من أكثر شركات الشحن نشاطاً في المنطقة، حيث كانت تستخدم، في كثير من الأحيان، ناقلات أصغر حجماً لنقل النفط الخام من المضيق.
وكان هذا النوع من الشحن أحد الحلول العديدة التي ساهمت بمنع ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حادٍ خلال أزمة الإمدادات، حيث خالف السوق العديد من التوقعات المتشائمة في القطاع التي أشارت إلى أسعار تصل إلى 200 دولار. وجاء التدفق المستمر للنفط الخام عبر المضيق وسط صادرات أميركية قياسية، إلى جانب تباطؤ حادٍ وغير متوقع في الطلب الصيني.
ويتم تداول أسعار النفط، حالياً، قرب مستويات ما قبل الحرب، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقية سلام مؤقتة، وعودة تدفق النفط عبر المضيق الحيوي. ورغم أن المزيد من السفن بدأت بإرسال إشارات عبورها، إلا أن بعضها لا يزال يفضل إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة به خلال جزء من الرحلة.