
خفضت شركة «أرامكو السعودية»، إمداداتها من النفط الخام للمشترين الآسيويين في شهر أبريل المقبل، وذلك بعد تعطيل التجارة عبر مضيق هرمز نتيجة تصاعد حرب إيران، وفق ما أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز»، اليوم الاثنين.
وأوضحت المصادر أن «أرامكو السعودية» ستزود العملاء المتعاقدين في أبريل المقبل، بالخام العربي الخفيف فقط المُصدر من ميناء ينبع.
قال مصدر في قطاع الطاقة لـ«رويترز»: إن أمين الناصر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لـ«أرامكو السعودية» ألغى مشاركته المقررة في مؤتمر (سيرا ويك) أو أسبوع سيرا للطاقة في هيوستن ليبقى في السعودية بسبب حرب إيران.
وعادة ما يكون الناصر، الذي يشغل منصب رئيس أكبر شركة مصدرة للنفط في العالم منذ أكثر من عشر سنوات، أحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر، وهو أحد أكبر الفعاليات في قطاع الطاقة.
ويستقطب مؤتمر «سيرا ويك»، الذي تنظمه شركة «ستاندرد اند بورز غلوبال» ويبدأ اليوم الاثنين، كبار المسؤولين التنفيذيين والمسؤولين الحكوميين وصناع السياسات من أنحاء العالم لمناقشة آفاق سوق الطاقة العالمية.
تواجه «أرامكو» أكبر أزمة لها منذ جائحة «كوفيد-19» والهجمات التي وقعت عام 2019 على منشآت «أرامكو» في بقيق وخريص والتي أدت إلى توقف مؤقت لأكثر من نصف إنتاج النفط الخام السعودي.
وتعرضت مصفاة سامرف، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو» و«إكسون»، لهجوم بطائرة مسيرة في الـ19 من مارس، عندما استهدفت إيران منشآت طاقة في أنحاء الخليج، بما في ذلك في الكويت، رداً على الهجمات الإسرائيلية على حقل بارس الجنوبي للغاز.
قال أمين الناصر للصحفيين: «هناك عواقب كارثية ستترتب على أسواق النفط العالمية إذا استمرت حرب إيران في تعطيل مضيق هرمز».
ولتجاوز مضيق هرمز، تنقل «أرامكو» ملايين البراميل يومياً من النفط الخام عبر الأنابيب من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي. وذكرت رويترز أن الشركة السعودية خفضت إنتاجها النفطي بنحو مليوني برميل يومياً من حقلين.
كما يعني المسار البديل أن ناقلات النفط تحمل الشحنات من ميناء ينبع على البحر الأحمر، والذي توقفت عمليات التحميل فيه مؤقتاً الأسبوع الماضي؛ ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، وذلك بعد اعتراض صاروخ بالستي وهجوم بطائرة مسيرة على مصفاة مجاورة.