
اقتربت صادرات السعودية من النفط الخام من مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي، مع استئناف تحميل الشحنات من الموانئ الواقعة على الخليج العربي واستئناف الملاحة في مضيق هرمز عقب التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط التي جمعتها «بلومبرغ» أن المملكة صدّرت نحو 6.3 مليون برميل يومياً خلال الأيام الستة المنتهية يوم الأربعاء، وهو مستوى يقترب من متوسط صادراتها خلال عام 2025، ويعادل نحو 90% من مستويات شهر فبراير، عندما كانت السعودية ودول الخليج الأخرى تزيد إنتاجها قبل اندلاع الحرب.
وجاء هذا التحسن بعد أن تضمن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران السماح مجدداً بمرور السفن عبر مضيق هرمز، رغم استمرار الحرس الثوري الإيراني في التأكيد على أنه يسيطر على الممر المائي، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل النفط إلى الأسواق العالمية.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن شحنات النفط السعودية شهدت زيادة ملحوظة خلال الأسبوع الماضي من ميناء رأس تنورة، حيث أرسلت المملكة أولى ناقلات النفط العملاقة إلى خليج عُمان منذ اندلاع الحرب، وهو ما أسهم في تعزيز الصادرات إلى جانب الشحنات المنطلقة من ميناء ينبع على الساحل الغربي.
وأوضحت أن متوسط إجمالي الشحنات المنطلقة من ميناء ينبع والموانئ السعودية المطلة على الخليج العربي بلغ 6.3 مليون برميل يومياً، وإذا استمرت هذه الوتيرة، فإنها ستمثل قفزة كبيرة مقارنة بمستويات شهر يونيو، التي بلغت نحو 4.45 مليون برميل يومياً.
وأضافت الوكالة أن هناك عدداً من ناقلات النفط قد تغادر الموانئ السعودية خلال اليوم الخميس، وهو ما قد يدعم زيادة الصادرات خلال الأيام المقبلة.