
قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، هيثم الغيص، اليوم الأربعاء، إن قطاع النفط والغاز بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات، وتوقع أن يظل النفط يشكل نحو 30% من مزيج الطاقة العالمي حتى عام 2050.
أضاف الغيص خلال مؤتمر أسبوع الطاقة الروسي في موسكو أن النمو الاقتصادي وتزايد السكان واتساع المناطق الحضرية أمور تعني بوضوح أن العالم سيحتاج إلى طاقة أكثر بكثير مما يستهلكه اليوم، وفق وكالة «رويترز».
فيما توقع الأمين العام لمنظمة أوبك، نمواً بنسبة 23% في الطلب على الطاقة الأولية بحلول 2050.
وتابع الغيص، صحيح أن العالم مضطرب وهناك الكثير من التطورات، لكن هذا أمر مستمر. وبالنسبة لنا في «أوبك»، فإن الأمر المتواصل هو القدرة على إبعاد كل هذا الضجيج عن التحليل الفني المنضبط المفصل الذي نجريه.
«أوبك» تتبنى توقعات للطلب يُنظر إليها على أنها عند الحد الأعلى من نطاق التقديرات في القطاع، إذ تتوقع تحولاً أبطأ في قطاع الطاقة مقارنة بتوقعات جهات أخرى، مثل وكالة الطاقة الدولية التي توقعت بلوغ الطلب على النفط ذروته في 2029، وأن يكون هناك وفرة في المعروض تصل إلى أربعة ملايين برميل يومياً في 2026.
يعمل تحالف «أوبك+»، الذي يضم «أوبك» وروسيا وحلفاء آخرين، على ضخ المزيد من النفط الخام في السوق بعد أن قررت الدول الأعضاء تقليص بعض تخفيضات الإنتاج بوتيرة أسرع مما كان مقرراً في السابق. وفاقمت هذه الإمدادات الإضافية المخاوف من وجود فائض في المعروض وألقت بظلالها على أسعار النفط العام الجاري.
أبقت منظمة الدول المصدّرة للنفط «أوبك»، على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط عند مستوياتها المرتفعة نسبياً لعامي 2024 و2025، في حين تتوقع أن يتراجع العجز في الإمدادات بشكل ملحوظ خلال عام 2026، مع استمرار تحالف «أوبك+» في زيادة إنتاجه تدريجياً.
ويواصل تحالف «أوبك+» الذي يضم روسيا وعدداً من الحلفاء الآخرين، إضافة مزيد من الخام إلى السوق، بعدما قرر تسريع وتيرة تخفيف بعض تخفيضات الإنتاج أسرع مما كان مقرراً سابقاً. وقد أثارت هذه الزيادة في المعروض مخاوف من احتمال حدوث فائض، وضغطت على أسعار النفط خلال العام الجاري.
«أوبك» أشارت أيضاً في تقريرها الشهري الصادر أول أمس، إلى أن الاقتصاد العالمي ما زال يحافظ على وتيرة نمو قوية، فيما يبقى الطلب على النفط مستقراً نسبياً.
وذكرت المنظمة أن إنتاج «أوبك+» من الخام ارتفع في سبتمبر بنحو 630 ألف برميل يومياً ليصل إلى 43.05 مليون برميل يومياً، تماشياً مع قرارات التحالف السابقة المتعلقة بزيادة حصص الإنتاج.