
وقعت وزارة الطاقة السورية ممثلة في المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، اتفاقية تعاون مع شركة «أكوا باور» السعودية، لإعداد دراسة شاملة تهدف إلى تطوير قطاع الطاقة حتى عام 2040، في إطار جهود البلاد لإعادة إحياء هذا القطاع الذي تضرر بشدة جراء الحرب.
وذكرت وزارة الطاقة السورية، في بيان، أمس الأربعاء، أن الدراسة ستركز على «التوزيع الأمثل لمصادر الطاقة واستقرار النظام الكهربائي في سوريا»، إضافة إلى «ضمان الدمج الآمن والفعّال للطاقة المتجددة ضمن الشبكة الكهربائية، وتحليل نقاط الضعف في البنية التحتية الحالية، واقتراح الحلول الفنية التي من شأنها رفع مستوى الموثوقية وتعزيز كفاءة التشغيل».
تسعى دمشق من خلال هذه الدراسة إلى إعادة تأهيل قطاع الطاقة في مشروع يُقدَّر بنحو 7 مليارات دولار، بعد أن تفاقمت أزمة الكهرباء منذ عام 2016 نتيجة خروج العديد من محطات التوليد عن الخدمة بسبب الحرب وعدم إجراء الصيانة اللازمة.
في سبتمبر الماضي، أعلنت وزارة الطاقة السورية وشركة «أكوا باور» عن توقيع اتفاقية تطوير مشترك لدراسة إنشاء مشروعات بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 2.5 غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب حلول لتخزين الطاقة، ودراسة مقترح إنشاء مركز وطني للتدريب الفني والمهني في سوريا.
بحسب بيان للشركة، ترسخ الاتفاقية إطاراً لإجراء دراسات فنية تفصيلية للبنية التحتية للمحطات القائمة وشبكة الكهرباء الوطنية، بهدف تقييم وتطوير وتنفيذ حزمة من مشروعات الطاقة، بما يشمل توليد الكهرباء من مصادر متجددة، إضافة إلى حلول لتخزين الطاقة.
بموجب الاتفاقية، ستتولى «أكوا باور»، بالتعاون مع وزارة الطاقة السورية، تحديد المواقع المناسبة للمشروعات المزمع تنفيذها، مع إجراء دراسات لتطوير مشروع لتوليد الكهرباء بطاقة كهروضوئية تصل إلى نحو 1 غيغاواط، ودراسات جدوى لمشروع طاقة الرياح بطاقة تصل إلى نحو 1.5 غيغاواط، إلى جانب دراسة حلول لتخزين الطاقة على مستوى الشبكة لتعزيز موثوقية النظام ومرونته.
كما ستقوم «أكوا باور» بإعداد دراسة لإنشاء مركز وطني للتدريب الفني قادر على تخريج فنيين مهنيين مؤهلين للعمل في المشاريع خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل.