
قال مفوض النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، اليوم الثلاثاء، إن المفوضية ستصدر إرشادات تنظيمية تتعلق بآليات التعامل مع مواعيد إقلاع وهبوط الطائرات في المطارات، وقواعد التزود بالوقود، وحقوق المسافرين، وذلك في حال حدوث نقص محتمل في وقود الطائرات نتيجة تداعيات حرب إيران.
وأكد المفوض الأوروبي أنه لا يوجد أي نقص في وقود الطائرات حتى الآن، إلا أن استمرار التوترات وما قد يترتب على إغلاق أو حصار مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات وصفها بـ«الكارثية» على أوروبا والعالم، وفق «رويترز».
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يعمل على بحث مصادر بديلة لتأمين وقود الطائرات، من بينها الوقود المنتج في الولايات المتحدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أوروبا تمتلك مخزونات طوارئ من الوقود لا يتم السحب منها إلا في حالات الضرورة القصوى.
وشدد على أن غياب حرية الملاحة بشكل دائم عبر مضيق هرمز ستكون له عواقب خطيرة على سلاسل الإمداد والطيران العالمي.
يأتي ذلك بعد 4 أيام من تصريحات ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، بأن الرحلات الجوية في أوروبا قد تبدأ بالتوقف اعتباراً من نهاية مايو بسبب نقص وقود الطائرات، مسلطاً الضوء على خطر تعطل موسم السفر الصيفي المزدحم.
وأضاف: «إلى جانب بذل كل ما في وسعنا لتأمين خطوط إمداد بديلة، من المهم أن تضع السلطات خططاً واضحة ومنسقة جيداً تحسباً لأي تقنين محتمل، بما في ذلك تخفيف القيود على مواعيد الإقلاع والهبوط».
أعلنت شركة الطيران الهولندية «كيه إل إم» في 16 أبريل، أنها ستلغي 160 رحلة جوية في أوروبا خلال الشهر المقبل بسبب ارتفاع تكاليف الوقود الناتج عن حرب إيران.
كما حذرت شركة الطيران الاقتصادي البريطانية «إيزي جت»، من تكبد خسائر أكبر في النصف الأول من العام بسبب ارتفاع أسعار الوقود الحاد نتيجة حرب إيران وزيادة المخصصات القانونية، في وقت تباطأت فيه الحجوزات المستقبلية أيضاً بفعل الصراع.
تسببت حرب إيران في قفزة بأسعار وقود الطائرات بما يصل إلى 200 دولار للبرميل خلال الأسابيع القليلة الماضية، ما أحدث اضطراباً في قطاع النقل الجوي، وأجبر شركات الطيران على رفع الأسعار وتقليص خطط النمو ومراجعة توقعاتها، وفق «رويترز».
وقد حذرت شركات الطيران الأوروبية من نقص محتمل في وقود الطائرات خلال أسابيع نتيجة لحرب إيران التي أدت إلى إغلاق طريق الإمداد الرئيسي عبر مضيق هرمز.
وتُعد أوروبا عرضة للخطر بشكل خاص نظراً لاعتمادها الكبير على واردات وقود الطائرات أكثر من أي نوع آخر من وقود النقل، حيث يأتي نحو 75% من إمداداتها من الشرق الأوسط.