
أعلنت مجموعة «إمستيل»، اليوم الخميس، تعاونها مع شركة «الإمارات للطاقة النووية»، لخفض انبعاثات الكربون في إنتاج الصلب باستخدام الكهرباء المولدة من الطاقة النووية والمعتمدة بموجب برنامج شهادة الطاقة النظيفة في أبوظبي، الذي تشرف عليه شركة «مياه وكهرباء الإمارات».
يؤكد استخدام شهادة الطاقة النظيفة أهمية الطاقة النووية في دعم التصنيع المسؤول بيئياً، ويعزز ريادة الإمارات في تطوير قطاع صناعي مستدام، كما يدعم هذا التعاون برنامج «TrueGreen» للصلب المستدام التابع لمجموعة إمستيل، والذي يوطد مبادراتها الممتدة لعقود في مجال خفض الانبعاثات الكربونية، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
يعتمد هذا التعاون إلى شراكة طويلة الأمد بين «إمستيل» و«الإمارات للطاقة النووية» تمتد لأكثر من عقد، خلال مرحلة إنشاء محطة براكة للطاقة النووية، أول مشروع متعدد المحطات للطاقة النووية السلمية قيد التشغيل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
فقد قامت شركة «إمستيل» بتوريد 160 ألف طن من حديد التسليح المعتمد لاستخدامه في أعمال الإنشاء في محطة براكة، ما يغطي 60% من إجمالي احتياجات المحطة من حديد التسليح.
يُمكّن اعتماد شهادات الطاقة النظيفة للطاقة النووية شركة «إمستيل» من الحصول على كهرباء نظيفة، مما يُساهم بشكل مباشر في خفض انبعاثات الكربون في المرحلة الثانية من المشروع، وتقليل البصمة الكربونية لإنتاج الصلب في الإمارات.
بذلك، تُصبح «إمستيل» أول شركة منتجة للصلب في المنطقة تستخدم طاقة نظيفة معتمدة من مصادر نووية، ما يعكس التزام الشركة بالابتكار والمسؤولية في أحد أكثر القطاعات تحدياً في خفض الانبعاثات.
تستخدم «إمستيل» حالياً 86% من الكهرباء النظيفة في إنتاج الصلب و14% في إنتاج الإسمنت، ويشمل ذلك 1.5 مليون ميغاواط/ساعة من الطاقة النووية و652 ألف ميغاواط/ساعة من الطاقة الشمسية لعملياتها المشتركة في إنتاج الصلب والإسمنت.
تهدف الشركة إلى تحقيق نسبة 100% من الكهرباء النظيفة بحلول عام 2030، بما يتماشى مع خارطة طريقها طويلة الأجل لتقليل بصمتها الكربونية.
يُبرز التعاون بين الطرفين الدور المتنامي للشراكات بين القطاعات المختلفة في دفع عجلة التحول الصناعي في الإمارات، وتضع شركة «إمستيل» معايير إقليمية رائدة في إنتاج الصلب منخفض الكربون، مُبرهنةً على كيفية إسهام التحول إلى الطاقة النظيفة وتعزيز القدرة التنافسية الصناعية في تحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050.
وتُنتج محطات براكة للطاقة النووية، التي طورتها وتملكها «الإمارات للطاقة النووية»، ما يقارب 40 تيراواط/ساعة سنوياً، مُغطيةً بذلك ما يصل إلى 25% من إجمالي الطلب على الكهرباء في الإمارات، ومُساهمةً في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 22.4 مليون طن سنوياً.
تم إنجاز كل وحدة من وحدات براكة وتشغيلها وفقاً لأعلى المعايير الدولية، بمتوسط مدة بناء 7.9 سنوات لكل وحدة، مما يُرسي معياراً جديداً لتطوير مشاريع الطاقة النووية السلمية على مستوى العالم.
بفضل عمرها التشغيلي الذي لا يقل عن 60 عاماً، تؤكد محطة براكة على الدور المحوري للطاقة النووية في تعزيز أمن الطاقة واستدامة الإمارات، وزيادة القدرة المتاحة للنمو الصناعي، والمساهمة في شبكة كهرباء أقوى وأكثر مرونة.