
كشف نوابٌ مطّلعون على مسودة الموازنة العراقية لعام 2027، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة اقترحت اعتماد سعر 58 دولاراً لبرميل النفط، مع توقعات بأن يصل إجمالي الإنفاق إلى 217 تريليون دينار عراقي (166 مليار دولار)، وأن يتجاوز العجز 40 تريليون دينار.
واستضافت اللجنة المالية، برئاسة عدي عواد، وزير المالية فالح الساري والكوادر المتقدمة في الوزارة؛ لمناقشة مشروع القانون قبل عرضه للتصويت في البرلمان العراقي.
وكان المجلس الوزاري للاقتصاد قد صادق الشهر الماضي على مشروع الموازنة وأحاله إلى مجلس الوزراء، وفق بيان لوزارة المالية عقب إتمام مراحله.
وأكد وزير المالية فالح الساري إنجاز المشروع ضمن التوقيتات المحددة، موضحاً أنه يتضمن تطبيقاً تدريجياً لمنهج «موازنة البرامج والأداء» في قطاع الكهرباء ومحافظتي الديوانية وصلاح الدين، لتعزيز ربط التخصيصات بالأهداف وقياس أثر الإنفاق، تمهيداً لتعميم التجربة على مؤسسات الدولة كافة.
وأشار الوزير إلى أن المشروع راعى أولويات البرنامج الحكومي والمتغيرات الاقتصادية والمالية، مع التركيز على تلبية احتياجات الشرائح الأكثر استحقاقاً ضمن حدود الإمكانات المتاحة، وتعزيز الإيرادات غير النفطية وترسيخ الانضباط المالي.
وتواجه الموازنة ضغوطاً مالية متصاعدة قبل طرحها للمناقشة في أكتوبر المقبل، مع عجز متوقع بنحو 64 تريليون دينار (نحو 48 مليار دولار)، فيما تضيف أزمة مضيق هرمز مخاطر جديدة على تدفقات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة.
ونقل «إرم بزنس» عن مستشار حكومي عراقي قوله، إن «السؤال الأهم في موازنة 2027 ليس فقط كم يبلغ العجز، بل ما الذي يمول هذا العجز، وإلى أين تذهب الأموال المقترضة؟»، مشدداً على أن «المشكلة تبدأ عندما يتحول العجز إلى وسيلة لتمويل النفقات الجارية المتكررة، دون أن يقابله نمو في الأصول والإنتاج والإيرادات غير النفطية».